توترت العلاقات بين فرنسا وإيطاليا إثر سجال سياسي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، على خلفية تصريحاتها بشأن مقتل الناشط اليميني كوينتان ديرانك (23 عاماً) في مدينة ليون.
وقالت ميلوني في منشور عبر وسائل التواصل إن وفاة ديرانك “على يد مجموعات مرتبطة بالتطرف اليساري” تمثل “جرحاً لأوروبا كلها”، منددة بما وصفته بـ“مناخ كراهية أيديولوجية يجتاح عدة دول”.
وردّ ماكرون بلهجة حادة قائلاً: “القوميون الذين لا يريدون أن يتدخل أحد في شؤونهم، هم أول من يعلّق على ما يحدث في دول أخرى… ليبقَ كلٌّ في منزله وستكون الأمور بخير.” وعندما سُئل إن كان يقصد ميلوني، أجاب: “لقد فهمتم المقصود”.
تفاصيل الحادثة
توفي ديرانك متأثراً بإصابات خطيرة في الرأس بعد تعرضه للضرب من قبل ملثمين خلال اشتباكات قرب معهد Sciences Po Lyon.
وأكد الادعاء أن ستة أشخاص شاركوا في الاعتداء، وُجهت تهم القتل لاثنين منهم، فيما وُجهت تهمة التحريض بالمشاركة إلى جاكإيلي فافرو، مساعد النائب عن حزب فرنسا الأبية رافاييل أرنو.
ويُذكر أن أرنو شارك في تأسيس جماعة La Jeune Garde التي حظرتها السلطات الفرنسية عام 2025.
تداعيات سياسية داخل فرنسا
حزب التجمع الوطني استغل الحادثة لتصوير نفسه ضحية عنف سياسي، قبل الانتخابات البلدية والسباق الرئاسي لعام 2027.
ودعا وزير العدل جيرالد دارمانان النائب أرنو إلى “تحمل المسؤولية” إذا أثبت القضاء وجود أدلة جدية.
ردود الفعل الإيطالية
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني وصف الحادث بأنه “خطير ويهم الجميع”، مشبهاً إياه بفترة سنوات الرصاص التي شهدتها إيطاليا في عقود سابقة.
وفي مقابلة مع قناة Sky TG24، قالت ميلوني إن تصريحاتها أُسيء فهمها، مؤكدة أن هدفها كان التحذير من مخاطر الاستقطاب المجتمعي وليس التدخل في الشأن الفرنسي.
دعوات للتهدئة
من جانبها، دعت عائلة الضحية عبر محاميها إلى التهدئة وضبط النفس، مطالبة بإدانة جميع أشكال العنف السياسي.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
