قال المتحدث باسم السياسة الداخلية لمجموعة الاتحاد البرلمانية الألمانية، ألكسندر ثروم، إن حقوق الإقامة في ألمانيا لا تستند إلى رغبات دول المنشأ، بل على ما إذا كان هناك حق في الحماية.

وتساءل ثروم “من يمكن أن يعيد بناء البلاد بعد الحرب الأهلية، إن لم يكن السوريين؟”، بحسب ما نقلت صحيفة “فيلت” الألمانية، الجمعة 20 شباط.

من جانبها حذرت وزيرة العدل والهجرة في بادن-فورتمبيرغ، ماريون جنتجس، من التأخير في عمليات الترحيل بسبب النقاش الحالي، مضيفة أن ألمانيا لديها مصلحة في “مغادرة المجرمين الخطرين، مطالبةً أن تتم طلبات ترحيل السوريين بشكل مستمر إلى بلادهم.

وأوضحت أن السوريين المندمجين جيدًا في ألمانيا يمكنهم الحصول على تصريح إقامة موحد من خلال الاندماج في سوق العمل الألماني، مبيّنة أن الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء يجب أن يغادروا إلى سوريا.

وتوقع السياسي في الاتحاد القانوني الألماني، ستيفان ماير، أن “غالبية أولئك الذين يقيمون حاليًا في ألمانيا بحماية مؤقتة سيعودون إلى وطنهم في الأشهر والسنوات القليلة المقبلة”.

سوريا ليست جاهزة

قال رئيس المجموعة البرلمانية الألمانية التركية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الاجتماعي، سردار يوكسل،  إن “سوريا لا تزال بحاجة إلى وقت لإنشاء هياكل تسمح بالعودة”، محذرًا من زعزعة استقرار سوريا من خلال عمليات ترحيل واسعة النطاق.

وأوضح يوكسل أن العديد من الأماكن في سوريا، مازالت بلا مدارس ولا مستشفيات ولا مياه جارية ولا خدمات صرف صحي، الأمر الذي يؤكد عدم بدء عملية إعادة الإعمار الفعلية.

ودعا يوكسل إلى السماح للسوريين الحاصلين على تصاريح إقامة مؤقتة بالقيام بـ”رحلات استكشافية” إلى سوريا، معبرًا عن اعتقاده أن الأمر سيزيد من الرغبة في العودة، مشيرًا إلى أن السوريين يفقدون إلى الآن حالة الحماية في ألمانيا عند العودة إلى وطنهم.

مطالبات سورية بالتمهل بإعادة اللاجئين

طلب مدير القسم القنصلي في وزارة الخارجية السورية، محمد يعقوب العمر، من ألمانيا أن “تتفهم  أوضاع اللاجئين السوريين وتمنح الحكومة السورية مزيدًا من الوقت لإعادة البناء”.

وحذر العمر من العواقب المحتملة إذا قامت ألمانيا بترحيل مجموعات أكبر إلى سوريا قريبًا، مشيرًا إلى أن عودة آلاف السوريين  في هذا الوقت قد تزيد من حدة الأزمة الإنسانية وتعني أن الكثير من الناس يضطرون للعيش في مخيمات اللاجئين.”

وأوضح أن تدمير المنازل والمدارس والطرق، إلى جانب انقطاع الكهرباء، أدى إلى نزوح أعداد كبيرة داخل البلاد، مشيرًا إلى أن نحو 1.5 مليون شخص يعيشون حاليًا في مخيمات شمال سوريا وحدها.

الحكومة السورية تعمل حاليًا على جهود إعادة الإعمار تمهيدًا لاستقبال المواطنين العائدين، بحسب العمر، قائلًا خلال افتتاح القنصلية العامة السورية في بون: “لطالما وقفت ألمانيا إلى جانب السوريين منذ اندلاع الحرب، ونحن نقدر ذلك”.

ألمانيا ترحل لاجئًا سوريًا متهمًا بتنفيذ”سطو مسلح”

المصدر: عنب بلدي

شاركها.