أنهت الشركة “السورية للبترول” تفريغ الناقلة “GAS MILANO” المحملة بنحو 2700 طن متري من الغاز المسال في خزاناتها ببانياس، اليوم السبت 21 من شباط.

وباشرت بتزويد الصهاريج بالمادة لنقلها إلى المحافظات، وفق ما نقله مراسل في طرطوس.

ولم تُعلن الشركة عن مصدر الشحنة، في وقت شهدت فيه الأسواق السورية، مؤخرًا، أزمة في توافر المادة.

الطاقة: توريدات الغاز المنزلي مستمرة

مدير الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد سلات، أكّد أن توريدات مادة الغاز المنزلي مستمرة بشكلٍ طبيعي، مشيرًا إلى أنه يتم تزويد سوريا بنحو 350 طنًا يوميًا عبر الأردن، بالتوازي مع استمرار عمل معامل التعبئة بكامل طاقتها الإنتاجية دون أي توقف.

كما وصلت ناقلة “GAS HUSKY”، ظهر اليوم السبت، وستقوم بالربط والتفريغ مباشرة لاستكمال الإمدادات وتعزيز المخزون.

وأوضح سلات، أن الازدحام الحاصل في بعض المناطق يعود إلى زيادة الطلب منذ بداية شهر رمضان.

وأكّد عدم وجود أي انقطاع في المادة، ومن المتوقع عودة الاستقرار الكامل يوم الاثنين أو الثلاثاء القادمين كحد أقصى.

ودعا مدير الإعلام في وزارة الطاقة إلى عدم التخزين أو شراء كميات أكبر من الحاجة، وعدم الانجرار وراء السوق السوداء، لافتًا إلى أن بعض ضعاف النفوس يستغلون زيادة الطلب لرفع الأسعار.

وذكر سلات، أن الجهات المعنية تسيّر دوريات رقابية مكثفة لتعزيز الرقابة ومكافحة هذه الممارسات وضمان وصول المادة بالسعر النظامي.

واقع توافر الغاز المنزلي في المحافظات

لا تزال أزمة الحصول على عبوات الغاز المنزلي مستمرة في عدة مناطق بسوريا، وفق ما رصدته من مراسليها في دمشق وريفها وحلب ودرعا ودير الزور واللاذقية وحماة.

في دمشق، يعاني السكان من صعوبة في تحصيل عبوات الغاز المنزلي، حيث يضطر بعضهم إلى اللجوء للسوق السوداء، حيث تجاوز سعر العبوة سقف الـ200,000 ليرة سورية، أي نحو 17 دولارًا.

في ريف دمشق أيضًا، يواجه السكان نفس المشكلة، ففي حين يبلغ سعر العبوة من المعتمد بنحو 125,000 ليرة، أي ما يعادل 10.6 دولار، يضطر بعضهم إلى دفع 160,000 ليرة، أي نحو 13.6 دولار، خاصة أصحاب المطاعم، بحسب مراسل.

الوضع في حلب مشابه لدمشق، حيث تواصلت مع عدة معتمدين أكدوا أنهم لم يوزعوا مادة الغاز منذ أيام، كما أن مواطنين لم يستطيعوا تحصيل عبوة الغاز، ما يشير إلى فقدانها في السوق.

وبحسب مراسلي في حلب، وصل سعر عبوة الغاز في السوق السوداء ما بين 145,000 إلى 200,000 ليرة، أي ما بين 12.4 إلى 17 دولار.

وتتوفر كميات الغاز بوفرة في محافظة حماة، لدى الباعة في السوق السوداء، في حين أنها متوفرة بكميات قليلة لدى المعتمدين، بحسب مراسل.

مراسل في دير الزور ذكر أن المحافظة تعاني من أزمة أيضًا في تحصيل عبوات الغاز.

ونقل المراسل عن أحد المعتمدين أن الشركة الموزعة للغاز لم تمنحهم عبوات زيادة، نظرًا لارتفاع الطلب على الغاز، بعد سيطرة الحكومة على الجانب الشرقي من نهر الفرات، وانسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) منه في شهر كاون الثاني الماضي.

وفي اللاذقية، استقر سعر عبوة الغاز في واقع 120,000 ليرة سورية، أي نحو 10.2 دولار، حيث لم تشهد المحافظة أزمة حادة في تحصيل المادة، كما في بقية المناطق السورية، وفق المراسل.

ما سبب الأزمة؟

من جانبها، قالت وزارة الطاقة السوية في بيان لها، في 16 من شباط الحالي، إن الأزمة جاءت نتيجة سوء الأحوال الجوية خلال الأيام الماضية، إذ حدث تأخر مؤقت في عمليات ربط وتفريغ باخرة الغاز في الميناء، ما انعكس على توافر مادة الغاز المنزلي في بعض المناطق.

وأكّدت الوزارة أن أعمال الربط أنجزت، وبدأت عمليات الضخ بشكل تدريجي، على أن تنعكس الكميات الواردة تباعًا على مراكز التوزيع في مختلف المحافظات خلال الساعات القادمة.

وأشارت إلى أن مادة الغاز المنزلي ستكون متوافرة بشكل مستقر، في جميع المناطق، مع بداية شهر رمضان، لافتة إلى أن ما حدث كان ظرفًا لوجستيًا مؤقتًا تمت معالجته.

عروض لتعزيز الطاقة التخزينية

وكانت الشركة السورية للبترول أعلنت، في 17 من شباط الحالي، عن تفريغ 4000 طن من حملة الباخرة النفطية من مادة “LPG” في خزانات المصب وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، ومن ثم البدء بعمليات الضخ والتوزيع إلى مراكز التوزيع لضمان استقرار الإمدادات وتلبية الاحتياجات.

وأشارت إلى استدراج عروض من شركات متخصصة لتنفيذ مشاريع إنشاء خزانات إضافية لمادة “LPG” بهدف تعزيز الطاقة التخزينية ورفع الجاهزية التشغيلية خلال المرحلة المقبلة.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.