كم مرة حلمت بواقع مادي أو وظيفي أو أسري أفضل؟
وكم مرة أردت امتلاك وشراء مقتنيات وكماليات وأنت عاجز عن الحصول عليها؟
وكم مرة تمنيت لو حصلت على مصباح علاء الدين وتحققت أمنياتك بلمح البصر.
أصحاب الأحلام والأمنيات بيننا كثير، والقلة القليلة منهم هي التي تعمل وتكدح وتسعى بكل ما أوتيت من قوة لبلوغ أهدافهم وتحقيق رغباتها.
والمرء لا يعلم إلى أين سيؤدي الطريق إلا إذا سلكه إلى نهايته، فإما أن يجده مُغلقاً مسدوداً فيرجع ويبحث عن طريق آخر، وإما أن يجده ممتداً بالفرص فيستمر ويكمل الطريق.
وكم من إنسان بدأ بمشروع أو تجارة أو دراسة أو أمر ما واستعجل الثمرة ولم يصبر حتى فاته الحصول عليها.
والبعض يجلس في مكانه منتظراً أن يتحرك الغير نيابة عنه لأنه يرى أنه يستحق، وأنه يجب أن يحصل على وظيفة، ويجب أن يكون وضعه المادي ممتازاً، وهنالك من يعتمد على الغير بأن يقوموا بكل شيء بالنيابة عنه وهؤلاء سينتظرون طويلاً!!
وأياً كان ما تريد تحقيقه في الحياة والوصول إليه، فعليك أن تتعلم كيف ترسم إليه خطة بشكل متدرج للوصول إليه متوكلاً على الله لتحقيق كل ذلك.
فخذ من الآن ورقة وقلما، وسطّر عليها أمنياتك ورغباتك، واحرص على أن تكون ضمن قدراتك، واعمل على رسم خطة عملية لكل هذه الرغبات.
وقد أحسن الكاتب عبدالوهاب مطاوع رحمه الله عندما قال: «إن أعظم الأعمال لا تتحقق بالرغبة وحدها وإنما بالمثابرة والدأب والاستمرار في بذل الجُهد المخلص لتحقيقها، ولو تحمل الإنسان في سبيل ذلك البرد والحرمان ومرارة الرفض لفترة طويلة!».
