اعتبر قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، أن “المرسوم الجمهوري الخاص بالاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية في سوريا إنجاز وخطوة كبيرة وإيجابية، لكنها ليست كافية”.
وكشف عبدي خلال كلمته التي نقلتها وكالة “رووداو” المقربة من “قسد” اليوم، السبت 21 شباط، عن اجتماع مرتقب بين وزارة التربية السورية وهيئة التربية في “الإدارة الذاتية”، لبحث آليات اعتماد اللغة الكردية في المنهاج المدرسي.
ووصف عبدي الاعتراف باللغة الكردية بـ”الخطوة المتراجعة مقارنة بما وصل إليه مستوى اللغة الكردية في شرق سوريا”، وفق قوله.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت دراسة آلاف التلاميذ في المدارس باللغة الكردية وصولًا إلى المرحلة الجامعية.
وطالب عبدي بضرورة أخذ المستوى الذي وصلت إليه اللغة الكردية بعين الاعتبار في الجانب العملي عند تطبيق المرسوم الجمهوري.
وأكد عبدي أن هذه المسألة كانت محورًا رئيسيًا في الاجتماعات الأخيرة مع دمشق، موضحًا أن وفد “قسد” توقف كثيرًا في اجتماعاته مع الحكومة السورية على هذه المسألة.
واعتبر أن المرسوم “رقم 13” الذي أصدره الرئيس السوري، أحمد الشرع، بخصوص حقوق الكرد “أساس يمكن العمل والبناء عليه لاتخاذ خطوة أكبر”.
ودعا عبدي إلى تعزيز عمل مؤسسات الثقافة واللغة الكردية، كما حثّ مختصي اللغة الكردية على مضاعفة الجهود في هذه الفترة والعمل ضمن مؤسسات اللغة الكردية والرفع من مستواها.
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، أصدر المرسوم رقم “13” لعام 2026، الذي يقضي بمنح الجنسية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتومو القيد.
وألغى المرسوم، الصادر في 16 من كانون الثاني الماضي، العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافة التي ترتبت على إحصاء الحسكة لعام 1962.
كما اعتبر اللغة الكردية لغة وطنية، يُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي، بالإضافة إلى حقوق أخرى للمكون الكردي.
تعليمات تنفيذية لاعتماد اللغة الكردية
أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية التعليمات التنفيذية الخاصة بها لاعتماد اللغة الكردية في المناهج السورية.
وكلّفت الوزارة، في قرار نشرته في 26 من كانون الثاني الماضي، المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية بإعداد المناهج التربوية الخاصة بمادة اللغة الكردية لجميع المراحل التعليمية، خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، على أن تُستكمل عملية الإعداد والاعتماد والطباعة قبل بدء العام الدراسي المقبل.
وتؤمّن مديريتا التعليم والإشراف التربوي الكوادر اللازمة لتدريس اللغة الكردية من داخل الملاك أو خارجه، وفق شروط، تشمل:
- الحاصلين على إجازة جامعية أو شهادة معهد إعداد المدرسين ممن يتقنون اللغة الكردية.
- الحاصلين على شهادة الثانوية العامة ممن يتقنون اللغة الكردية، عند الضرورة ووفق الحاجة الفعلية.
ويُشترط للتحقق من إتقان اللغة الكردية اجتياز اختبارات كتابية وشفهية، تُجريها مديريتا التعليم والإشراف التربوي بالتنسيق مع المركز الوطني لتطوير المناهج، وفق معايير موحدة، بحسب ما تضمن القرار.
كما كلف القرار مديرية التأهيل والتدريب بإعداد وتنفيذ برامج تدريبية للمكلفين بتدريس المادة، تشمل دورات تخصصية عند التكليف، وأخرى مستمرة لرفع الكفايات التربوية والتعليمية وتطوير الأداء المهني.
وينص القرار على اعتماد اللغة الكردية لغة وطنية يُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.
وتُعد مادة اختيارية للطلاب، وتُدرّس بمعدل حصتين أسبوعيًا في جميع الصفوف دون أن تؤثر نتيجتها على النجاح أو الرسوب، مع تسجيل درجتها في المجموع العام.
في حين، تستمر المدارس التي تُدرّس اللغة الكردية حاليًا في خططها المعتمدة إلى حين صدور المناهج الجديدة واعتمادها رسميًا.
القرار وجه دعوة لمديري التربية في المحافظات، باقتراح المدارس التي ستُدرس فيها مادة اللغة الكردية في المناطق التي يشكّل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان، وفق معايير موضوعية تراعي الواقع السكاني والإمكانات التعليمية المتوافرة ليتم إقرارها من قبل الوزارة.
ونص القرار على تشكيل لجنة مركزية برئاسة وزير التربية والتعليم وعضوية معاونيه ومديري المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، والإشراف التربوي، والتعليم، والتنمية الإدارية، والتخطيط والإحصاء، تتولى اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لتنفيذ التعليمات، وتأمين المتطلبات الفنية والبشرية، والرد على استفسارات المديريات، ووضع خطط الاستجابة لأي احتياجات قد تطرأ خلال التنفيذ.
مرسوم رئاسي يمنح الجنسية للكرد السوريين
