أرجأت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قمة فرنسية-إيطالية مهمة، كان من المقرر عقدها في أوائل أبريل المقبل في تولوز، حسبما صرح دبلوماسي فرنسي لمجلة “بوليتيكو”.
ونقلت المجلة عن الدبلوماسي، الذي لم تكشف هويته، قوله، إن ميلوني طلبت من ماكرون تأجيل القمة الثنائية إلى ما بعد قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، المقرر عقدها في الفترة من 15 إلى 17 يونيو.
وأضاف أن رئيسة الوزراء الإيطالية تقدمت بهذا الطلب في 12 فبراير الجاري عندما التقى الطرفان خلال اجتماع في قلعة الادين بيسين البلجيكية، مستبعداً أي علاقة بين التأجيل والخلاف بين الزعيمين في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وكان من المفترض أن تكون القمة المقترحة في تولوز، التي كانت “بوليتيكو” أول من ينشر عنها، عرضاً كبيراً للصداقة الفرنسية-الإيطالية وإصلاح العلاقات المتوترة بين البلدين من خلال جمع قائدي البلدين، ووزراء رئيسيين لمناقشة أولويات السياسة المشتركة.
ولم تعقد فرنسا وإيطاليا قمة ثنائية رفيعة المستوى منذ عام 2020، عندما التقى رئيس الوزراء الإيطالي آنذاك جوزيبي كونتي مع ماكرون في نابولي. وستكون قمة تولوز هي الأولى منذ توقيع “معاهدة كويرينال” بين روما وباريس، ومنذ انتخاب ميلوني.
وذكرت “بوليتيكو” أن ماكرون وميلوني اختلفا بشأن مجموعة من القضايا التي تشمل الهجرة وسيادة القانون.
وتصاعدت التوترات مجدداً الخميس الماضي، عندما انتقد ماكرون ميلوني لقولها، إن وفاة الناشط اليميني المتطرف كوينتين ديرانك (23 عاماً) متأثراً بجروح أصيب بها في ليون نهاية الأسبوع الماضي شكل “جرحاً لأوروبا بأسرها”.
وقالت ميلوني إنها “فوجئت” برد فعل ماكرون، وأوضحت أنها لم تقصد التدخل في الشؤون الداخلية لفرنسا، وردت على ذلك بإعادة طرح خلافات سابقة، مثل عندما أعلنت الحكومة الفرنسية أنها ستراقب سيادة القانون في إيطاليا بعد أيام من فوز ميلوني في الانتخابات.
في الوقت نفسه، توطدت علاقة ميلوني خلال الأسابيع الماضية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث عقد الاثنان قمة ثنائية في روما الشهر الماضي، ودافعا عن أجندة اقتصادية أكثر ملاءمة للتجارة، وأقل تركيزاً على الضغط الفرنسي من أجل قواعد “صنع في أوروبا”.
وكانت صحيفة “إل سولي 24 أورى” الإيطالية، هي أول من أورد خبر تأجيل قمة تولوز، السبت.
