تتجه الأنظار إلى جنيف، حيث يُرتقب عقد جولة جديدة من المحادثات الأمريكيةالإيرانية يوم الخميس، في خطوة قد تعيد إحياء المسار الدبلوماسي بشأن الملف النووي، لكن بشرط أساسي قد يحدد مسار الأحداث خلال الأيام المقبلة.
ونقل موقع Axios عن مسؤول أمريكي رفيع تأكيده أن المحادثات مع إيران ستُعقد في جنيف يوم الخميس، في وقت تترقب فيه واشنطن تسلّم مقترح إيراني مفصّل خلال 48 ساعة، يتضمن رؤية واضحة للتوصل إلى اتفاق نووي.
وفي مقابلة مع شبكة CBS News، رجّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عقد لقاء مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في جنيف، مشدداً على أن الحل الدبلوماسي مع واشنطن لا يزال ممكناً.
شرط المقترح المكتوب
بحسب التقرير، فإن واشنطن اشترطت تسلّم مسودة إيرانية مكتوبة ومفصلة لبدء مفاوضات تفصيلية. وأوضح المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع الجمعة في جنيف إذا وصل المقترح الإيراني في وقت مبكر من الأسبوع.
وأشار إلى أن مبعوثي الرئيس دونالد ترامب، وهما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، نصحا بمنح المسار الدبلوماسي فرصة قبل إصدار أي قرار بتنفيذ ضربة عسكرية، ويخططان للتواجد في جنيف في 27 فبراير حال تسلّم المقترح.
وأكد المسؤول أن الجانبين قد يبحثان أيضاً إمكانية التوصل إلى اتفاق مرحلي، يمهّد لاتفاق نووي شامل لاحقاً.
انقسام داخل واشنطن
وكان عراقجي قد أعلن أنه سيُنهي صياغة المقترح خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يُسلمه لويتكوف وكوشنر بعد الحصول على موافقة القيادة السياسية في طهران.
في المقابل، نقل “أكسيوس” عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام انتقاده لوجود أصوات داخل دائرة ترامب تدعو إلى تجنب قصف إيران، مطالباً الرئيس بتجاهل تلك النصائح.
وبحسب مستشارين للرئيس، فإن ترامب قد يغيّر مساره في أي وقت، غير أن تياراً داخل إدارته يدفع حالياً نحو التريث وإتاحة الفرصة أمام المسار الدبلوماسي.
وبين خيار الدبلوماسية واحتمال التصعيد، تبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت جنيف ستشهد انفراجة سياسية جديدة، أم تصعيداً يعيد خلط أوراق المنطقة.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
