مع انقضاء المهلة التي وضعتها إدارة دونالد ترامب، يقف الإطار التنسيقي العراقي اليوم على حافة لحظة فارقة، حيث يلتقي الحسم بالمناورة في اجتماع حاسم يقرر مصير ترشيح المالكي، الذي اختار أن يضع الكرة في ملعب قادة الإطار، بينما تتجه الأنظار نحو زيارة متوقعة للمبعوث الأمريكي توم براك إلى بغداد.
الخبير السياسي حسين الأسعد تعقيبا على هذا التطور، يقول لوكالة ستيب الإخبارية إن مهلة ترامب لم تكن مهلة نهائية بقدر ما كانت إشارة إلى استعجال الإطار التنسيقي لتغيير مرشحه المالكي، على الرغم من أن هذا الترشيح لمنصب رئيس الوزراء هو ليس بالإجماع وإنما بأغلبية الكتل التي شكلت الإطار.
وأضاف: “يبدو أن الإطار أمام مأزق حقيقي، وذلك لأن الخلافات ليست داخل مكونات الإطار ومن الممكن أن يأخذ الوقت مداه، وبالتالي الوصول إلى تفاهمات لحلحلة هذه الخلافات فيما بينهم، لكن الأمر الآن يتعلق بالإدارة الأمريكية والتي أبدت رأيها من خلال تغريده ترامب وأيضا برسائل مباشرة من السفارة الأمريكية في بغداد، بأن الولايات المتحدة سوف لن تتعامل مع حكومة يرأسها شخص قريب من إيران”.
وفي 27 يناير/كانون الثاني الماضي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإيقاف الدعم عن بغداد في حال عودة المالكي لرئاسة الحكومة، وكتب آنذاك “أسمع أن العراق قد يرتكب خطأ كبيرا بإعادة انتخاب نوري المالكي رئيسا للوزراء”. وكان المالكي وصف طلب واشنطن استبعاده من الترشح لرئاسة الوزراء بأنه تدخل سافر في الشؤون الداخلية لبلاده++
وتابع الأسعد: “وبالتأكيد حسب الرؤية الأمريكية فإن المالكي يعتبر قريب من هذا المفهوم، المشكلة لدى الإطار التنسيقي هي كيفية الالتفاف على ترشيح المالكي دون أن يكون ذلك حرجا عليه بالصورة التي تصادر الحقوق السياسية، لكن مع ذلك أعتقد أن الإطار التنسيقي سوف يتخطى هذه العقبة بإعطاء كتلة دولة القانون امتيازات أكبر لتعويض خساراته”.
الأسعد أردف: “ولا ننسى أيضا أن هناك كتل مهمة ترفض شخص المالكي في تولي منصب رئيس الوزراء. كل هذه الأسباب تجبر الإطار التنسيقي على اختيار بديل للمالكي”.
الأنظار تتجه صوب براك
هذا ومن المتوقع أن يجري المبعوث الأمريكي توم براك، زيارة إلى العاصمة العراقية بغداد، لبحث عدد من الملفات السياسية والأمنية وخصوصا مسألة ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
بحسب الخبير العراقي فإن مسألة زيارة المبعوث الأمريكي توم براك إلى العراق يندرج تحت المفهوم الأمريكي والذي يرى أن هناك تداخل بين العراق وسوريا في الأهداف الأمريكية وأهم هذه الأهداف هي مسألة سجناء داعش، لهذا أعتقد أن المبعوث الأمريكي يحاول ترتيب هذا الملف الشائك والمعقد لوجود 60 جنسية بأعداد مختلفة ضمن هؤلاء السجناء والتي يرفض الكثير من بلدانهم الأم تسلمهم والبعض الآخر يحتاج إلى أن تكون هناك قوانين تبادل السجناء بين العراق وذلك البلد.
واستطرد: “لكن هذا لا يمنع أن يتم تداول الجوانب السياسية حول تشكيل الحكومة القادمة دون الخوض في تفاصيلها لأن مهام المبعوث الأمريكي هي لحلحلة أزمة طارئة والتي لا يمكن للدبلوماسية حلها بصورة سريعة”.
وأكمل: “الإشارات الأمريكية لعدم تولي المالكي لرئاسة الوزراء كانت إشارات صارمة وجادة لهذا سوف تكون مسألة تشكيل الحكومة هامشية في هذا اللقاء”.
ستيب: سامية لاوند

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية