وثقت “الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 21 سجينًا على يد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في منطقة عين العرب- كوباني بين 19 و22 من كانون الثاني الماضي.
وأشار تقرير “الشبكة” الصادر اليوم، الأحد 22 شباط، إلى مقتل سجناء خارج إطار القانون في مركز احتجاز في ريف عين العرب- كوباني الخاضع لسيطرة “قسد”.
وأوضحت “الشبكة” أن العملية تمت عقب احتجاجات على تطبيق غير متكافئ لعفو وفرار سجناء تمت ملاحقتهم وقُتل بعضهم ميدانيًا.
وأظهر تحليل مقطعين مصورين تم تداولهما، بحسب “الشبكة”، وجود 21 جثة في الموقع ذاته، مع تطابق واضح يؤكد توثيقهما للواقعة نفسها، مرجحة أنَّ التصوير الليلي أقرب زمنيًا لوقوع القتل.
وأفادت تحقيقات “الشبكة” بوقوع عمليات إطلاق نار واعتداءات في أثناء الفرار، تلتها عمليات فرز واعتقال واختفاء قسري وتصفيات لاحقة.
ونوهت “الشبكة السورية” إلى أن “قسد” أقرت بصحة المقطع وادعت مقتل مقاتلين حكوميين، لكن توثيقات “الشَّبكة” وتحليل الأدلة أكدت أنَّهم مدنيون قُتلوا خارج نطاق القانون.
وكشفت “الشبكة” عن إصابات نارية مركزة في الرأس من مسافات قريبة، إضافة إلى ظهور ضحايا مكبلي الأيدي، ما يشير إلى إعدامات ميدانية بحق أشخاص كانوا محتجزين أو عاجزين عن القتال.
وبيّنت أن الخصائص الجغرافية وتحليل الموقع وشهادات الشهود، دعمت ارتباط الحادثة بسيطرة “قسد” على المنطقة.
معايير التحقق
قالت “الشبكة السورية” إنها اعتمدت على منهجية متعددة المصادر في توثيق الحادثة، جمعت بين التحليل التقني للمواد المصوّرة، والتحقق من المعلومات مفتوحة المصدر وتوثيق شهادات الشهود مع مراجعة السياقين الميداني والقانوني.
وشمل ذلك، بحسب “الشبكة”، التحقق من مقطعين مصوّرين عبر تحليل بصري وجغرافي وزمني وربطهما بالمعطيات المتاحة، إلى جانب إجراء مقابلات مع شهود ومصادر محلية وفق بروتوكولات حماية صارمة.
وأكدت “الشبكة” استخدام معايير دقيقة لتوثيق الضحايا، مع الإشارة إلى الحالات غير المكتملة التحقق، مستندةً في التحليل القانوني إلى قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
خلاصة التقرير
خلصت “الشبكة السورية” إلى أن الحادثة المذكورة، تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، كون قتل السجناء تم خارج إطار القانون وليس نتيجة اشتباكات.
وأكدت أن الأدلة أشارت إلى استخدام غير مشروع للقوة المميتة، حيث تم إطلاق النار من مسافات قريبة وباتجاه الرأس على أشخاص عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم، الأمر الذي يشكل خرقًا للحق في الحياة وللمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف.
وأشارت “الشبكة” إلى إخلال الجهة المسيطرة بالتزامات حماية المحتجزين، موضحةً أن الحادثة قد ترقى إلى جرائم حرب بالنظر إلى طبيعة النزاع.
وحملت “الشبكة السورية” “قسد” المسؤولية المباشرة والقيادية عن هذه الانتهاكات، مع عدم كفاية إجراءاتها المعلنة.
وطالبت بضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة لضمان المساءلة وحماية الشهود ومنع الإفلات من العقاب.
صورة وبيان
عنصر في “قسد” أمام جثث لمدنيين كانوا معتقلين في كوباني – كانون الثاني 2026
وانتشرت صورة لأحد عناصر “قسد” في 22 من كانون الثاني الماضي، إلى جانب جثث مجهولة قيل حينها إنها لعناصر من قوات الحكومة السورية.
المركز الإعلامي لـ”قسد” أصدر بيانًا في 24 من الشهر ذاته، أكد متابعة ما جرى تداوله بشأن قيام أحد المقاتلين بتصوير نفسه إلى جانب مسلحين قُتلوا خلال التصدي لما أسماه ” هجوم فصائل دمشق على قرية “خروص” جنوبي كوباني.
وأشار إلى استبعاد المقاتل فورًا من صفوف القوات، وتحويله إلى المحكمة العسكرية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، انطلاقًا من الالتزام بالقيم العسكرية والأخلاقية.
وأكد البيان أن “التصرف فردي ومرفوض”، ولا يعبّر عن مبادئ “قسد” التي “عُرفت باحترامها للمعايير الإنسانية وأخلاقيات التعامل، بما في ذلك احترام حرمة الجثث”، بحسب تعبير البيان.
“الشبكة السورية” تدين إلقاء جثة امرأة في حلب
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
