سماهر سيف اليزل

مع حلول شهر رمضان المبارك، اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي في البحرين موجة واسعة من الإعلانات والعروض الخاصة ببوفيهات الإفطار الرمضانية، حيث تسابقت المطاعم والفنادق في الترويج لقوائمها المتنوعة، غير أن ما لفت الأنظار هذا العام لم يكن فقط تنوع الموائد، بل التباين الكبير في الأسعار، الذي فتح باباً واسعاً للنقاش بين المتابعين، بين من يرى العروض مناسبة لتجربة مختلفة، ومن يعتبرها مبالغاً فيها مقارنة بطبيعة وجبة الإفطار.

«الوطن» رصدت من خلال متابعة إعلانات حسابات المطاعم والفنادق على «إنستغرام»، أن أسعار بوفيهات الإفطار في البحرين لموسم رمضان الحالي تبدأ من 2.5 دينار للفرد في بعض المطاعم الشعبية، فيما تصل في الفنادق والخيم الرمضانية الفاخرة إلى نحو 42 ديناراً للشخص الواحد.

وتُظهر الإعلانات، تفاوتاً واضحاً في الأسعار وفق مستوى المكان ونوعية الأطباق والخدمات المقدمة، فبعض المطاعم عرضت بوفيهات اقتصادية في حدود 3.8 إلى 4.9 دينار للكبار، مع أسعار أقل للأطفال، مع التأكيد على تنوع الأطباق الخليجية والعربية.

وفي المقابل، روّجت مطاعم أخرى لبوفيهات متوسطة السعر تصل إلى نحو 8.5 دينار للفرد ضمن قوائم ذات طابع تخصصي.

بينما اتجهت الفنادق والخيم الرمضانية إلى طرح تجارب فاخرة بأسعار أعلى بكثير، ما رفع سقف الأسعار في السوق المحلي.

وانعكس هذا التفاوت السعري، سريعاً على تفاعل الجمهور في منصات التواصل، حيث أجمعت شريحة واسعة من التعليقات على أن أسعار كثير من بوفيهات الإفطار «مبالغ فيها» مقارنة بطبيعة الوجبة التي لا تتجاوز وقتاً قصيراً بعد أذان المغرب.

ورأى البعض، أن تكلفة إفطار شخص واحد في بعض الخيم قد تعادل ميزانية إفطار عائلة كاملة في المنزل، في إشارة إلى الفجوة بين الأسعار والقدرة الشرائية.

وفي تعليقات أخرى، وصف متابعون الأسعار بأنها «نارية»، فيما ذهب آخرون إلى طرح بعد اجتماعي مختلف، مؤكدين أن «لمة الأهل في البيت أحلى من أي بوفيه»، في تعبير يعكس تمسكاً بالقيم الرمضانية التقليدية.

في المقابل، يرى بعض المروجين وأصحاب المطاعم أن تنوع الخيارات يترك حرية الاختيار للجمهور، مشيرين إلى أن السوق يضم فئات سعرية متعددة تبدأ من الخيارات الاقتصادية وصولاً إلى التجارب الفندقية الفاخرة، وأن ارتفاع الأسعار في بعض المواقع يرتبط بتكاليف التشغيل ومستوى الخدمة والأجواء المقدمة.

ويؤكد متابعون أن موسم رمضان، بات يشهد سنوياً سباقاً تسويقياً بين المطاعم والخيم الرمضانية، مدفوعاً بقوة التأثير عبر «إنستغرام»، حيث تلعب المقاطع المصورة دوراً رئيساً في جذب الزبائن وإبراز تنوع الأطباق والأجواء.

شاركها.