القدس المحتلة – الوكالات

 صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها الأمنية في مدينة القدس مع حلول شهر رمضان، ضمن خطة يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تستهدف تشديد السيطرة على المسجد الأقصى وفرض قيود أوسع على المصلين، في إطار سياسة يصفها بأنها قائمة على «الردع والحزم».

وتشمل الإجراءات تشديد القيود الأمنية، وتوسيع أوامر الإبعاد، وتكثيف الوجود الشرطي، ومنع إدخال وجبات الإفطار وتنظيم الأنشطة الدينية، إضافة إلى تمديد ساعات اقتحامات المستوطنين لباحات الحرم، بما فيها محيط قبة الصخرة. كما اقتحم بن غفير منطقة باب المغاربة برفقة مسؤولين أمنيين لإجراء تقييم ميداني للوضع.

ووفق تقارير نشرتها صحيفة معاريف، تعكس هذه التوجهات رغبة تيارات يمينية متطرفة في إعادة تشكيل الوضع القائم في المقدسات الإسلامية، وفرض واقع أمني جديد في الحرم القدسي.

في المقابل، قالت محافظة القدس إن الإجراءات المتصاعدة منذ بداية الحرب على غزة أدت إلى إصدار أكثر من 250 قرار إبعاد بحق فلسطينيين، معتبرة أن الهدف منها تقليص أعداد المصلين وعرقلة وصولهم إلى أماكن العبادة.

وتشمل القيود نشر آلاف من عناصر الشرطة وحرس الحدود، وإقامة حواجز حديدية عند أبواب البلدة القديمة، ومن بينها باب العامود، إضافة إلى فرض قيود عمرية وتصاريح مسبقة على القادمين من الضفة الغربية.

من جهته، قال المختص في شؤون القدس المحامي خالد زبارقة إن تصريحات بن غفير تعكس توجهاً سياسياً منظماً لاستغلال المناسبات الدينية بهدف فرض هيمنة أمنية ودينية، معتبراً أن سياسة «الردع» القائمة على الضغط لم تحقق أهدافها بل زادت من حالة التحدي الشعبي.

ورغم الإجراءات المشددة، توافد آلاف الفلسطينيين من القدس وداخل الخط الأخضر إلى الأقصى لأداء الصلوات وإحياء ليالي رمضان، في مشهد يعكس تمسكهم بالحضور الديني في الحرم القدسي رغم القيود.

شاركها.