أعلنت الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي التابعة لوزارة السياحة بالتعاون مع اتحاد غرف السياحة، بدء التسجيل في دورة تأهيلية للراغبين بالحصول على ترخيص ممارسة مهنة الدلالة السياحية، وذلك على مستوى البلاد وبمختلف اللغات.
ويستمر استقبال طلبات التسجيل لغاية 19 من آذار المقبل، في مقر الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي في “دمر البلد”، أو عبر مديريات السياحة بالمحافظات.
مدير الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، راكان التايه، أوضح أن الدورة ستتضمّن تدريب المشاركين على استخدام التكنولوجيا الحديثة في عمل الدليل السياحي، بما في ذلك تطبيقات الخرائط الذكية ونظم المعلومات الجغرافية “GIS” لتخطيط المسارات السياحية.
إضافة إلى توظيف أدوات العرض الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي في الترويج للجولات السياحية.
وأشار التايه إلى أن الدورة تأتي ضمن خطة الوزارة لتأهيل كوادر متخصصة وفق برنامج تدريبي متكامل يتضمن ثلاثة مسارات رئيسية (المعرفي، المهني، ومهارات التواصل).
ويشمل “المسار المعرفي”، بحسب التايه، تعميق معارف المشاركين بالتاريخ والآثار والتراثين الثقافي والطبيعي، إضافة إلى إطلاعهم على أحدث التقنيات المستخدمة في قطاع السياحة والسفر، والتشريعات الناظمة للمهنة.
وذكر مدير “الهيئة”، أن “المسار المهني” يُعنى بترسيخ أخلاقيات المهنة وإدارة المجموعات السياحية وفنون التعامل مع الثقافات المختلفة.
وتابع التايه، أن مسار “مهارات التواصل” يستهدف تطوير قدرات الإلقاء والسرد القصصي ولغة الجسد، إلى جانب مهارات التواصل مع السياح الأجانب وإدارة المواقف الطارئة.
وكانت وزارة السياحة نفذت مؤخرًا دورة لتأهيل الأدلاء السياحيين شملت تدريبًا معرفيًا وميدانيًا في عدد من المواقع الأثرية، وركّزت على تطوير مهارات الإرشاد والتواصل واستخدام التقنيات الحديثة، وأسهمت في تخريج دفعة جديدة من الأدلاء الذين التحقوا بسوق العمل السياحي.
السياحة تنتعش في سوريا: 3.5 ملايين زائر في 2025
تجاوز عدد السياح العرب والأجانب والمغتربين السوريين القادمين إلى سوريا، منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى نهاية تشرين الثاني الماضي، 3.5 مليون زائر، وفق بيانات لوزارة السياحة السورية.
وذكرت “السياحة” أن تعافي قوي في الحركة السياحية شهدته سوريا خلال عام 2025، بحسب أرقام رسمية وصلت نسخة عنها، تتمثل في ارتفاع إجمالي الزوّار بنسبة 18%، زيادة 79% في الزوّار الأجانب، ونمو في أعداد السياح العرب والأجانب بنسبة 80%، إضافة إلى توسّع ملحوظ في الأسواق العربية والأوروبية والدولية.
وزير السياحة، مازن الصالحاني، اعتبر أن هذه الأرقام تعكس عودة الاهتمام الإقليمي والعالمي بسوريا كوجهة سياحية تراثية وثقافية، وتشكل قاعدة قوية لجذب الاستثمارات العربية والأوروبية في قطاعات النقل الجوي والسياحة المستدامة.
وقال الصالحاني، إن قطاع السياحة الداخلية شهد تحسنًا ملحوظًا نتيجة “ثقة المواطنين بحالة الأمن والخدمات وعودة الفعاليات الثقافية والتراثية في مختلف المحافظات”، على حد ذكره، مشيرًا إلى أن هذا التحسّن يسهم في استدامة الحركة السياحية ويحفز الاستثمار المحلي.
الاستثمار السياحي والمشاريع
وكشفت بيانات وزارة السياحة، أن نسبة العمالة المحلية في العقود الاستثمارية الجديدة لتطوير وتأهيل عشرات الفنادق والمنتجعات السياحية في مختلف المحافظات بلغت 70%، بينما وصلت أرباح الفنادق المملوكة لوزارة السياحة بنسبة 170%.
وبحسب الوزارة، توجد 1468 منشأة سياحية جاهزة لإعادة الإحياء، تتضمن 403 منشأة متنوعة و1103 مطاعم و365 فندقًا.
ويعدّ قطاع السياحة من القطاعات الحيوية في الاقتصاد السوري، نظرًا لما تمتلكه سوريا من مقومات تاريخية وأثرية وثقافية وطبيعية متنوعة.
وقد أولت وزارة السياحة منذ سقوط النظام قبل أكثر من عام أهمية خاصة لإعادة تنشيط هذا القطاع عبر تحسين البنية التحتية وتوسيع الاستثمارات وتعزيز الترويج السياحي داخليًا وخارجيًا، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
