أفادت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية بإعادة جميع العائلات العراقية الراغبة بالعودة من مخيم “الهول” في سوريا، مشيرة إلى نقل من رفض العودة إلى مدن سورية أخرى بعد إغلاق المخيم.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، علي جهانكير، في تصريح لوكالة “رووداو” المقربة من قسد، اليوم الاثنين 23 شباط، أن آخر وجبة من العوائل العراقية التي كانت متبقية في مخيم الهول وأبدت رغبتها في العودة قد عادت يوم 19 من شباط الحالي”.

وكشف جهانكير أن 80 عائلة عراقية كانت قد بقيت في المخيم، وأن من لم يعودوا لم تكن لديهم الرغبة في العودة.

وبلغ عدد أفراد العوائل العراقية التي لم تعد، بحسب الوزارة، نحو 250 شخصًا، انتقلوا إلى مدن سورية أخرى بعد إغلاق مخيم الهول.

وأغلقت الحكومة السورية، أمس الأحد، مخيم الهول في محافظة الحسكة، بعد إتمام عملية إخلائه من آخر المقيمين فيه من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال مدير المخيم فادي القاسم لوكالة “فرانس برس” إن المخيم أغلق، بعدما تم نقل كامل العائلات السورية وغير السورية.

وأضاف أن الحكومة وضعت “خططًا تنموية وخطط إعادة دمج للعائلات بعيدًا عن الإعلام”، وفق قوله، لافتًا إلى حاجة نساء وأطفال المخيم إلى الدعم من أجل دمجهم.

تضارب في الأرقام

كانت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية كشفت عن بقاء ثلاثة آلاف مواطن عراقي في مخيم الهول السوري، مبينةً أن قرابة نصفهم لا يرغبون في العودة إلى العراق.

وقال وكيل الوزارة، كريم النوري، في تصريح لشبكة “رووداو” أمس الأحد 22 شباط، إن 1200 عراقي لا يرغبون في العودة إلى العراق لكونهم مطلوبين للقضاء العراقي، من بين ثلاثة آلاف عراقي يتواجدون في مخيم “الهول”.

وأشار النوري إلى أن العراق لم يستقبل أعدادًا جديدة من العائلات العراقية في المخيم منذ التوترات في شمال شرقي سوريا بين الحكومة السورية و”قسد”، رغم وجود خطة سابقة لاستعادة مجموعة من العائلات العراقية في المخيم، موضحًا أنها تأجلت بسبب الأوضاع الأمنية في سوريا.

وأكد النوري عودة أكثر من 20 ألف عراقي من مخيم الهول، اندمج منهم في المجتمع ما يقرب من 19 ألفًا، منوهًا إلى أنهم “عادوا إلى ديارهم، دون أن تظهر لهم أي مشاكل أمنية”.

وأوضح أن العائدين من “الهول” يتم استقبالهم في مخيم “الجدعة” في محافظة نينوى، المخصص لإعادة تأهيل أسر مقاتلي تنظيم “الدولة”العائدين، تمهيدًا لعودتهم لاحقًا إلى مناطقهم الأصلية في المحافظات العراقية.

نقل سكان المخيم إلى حلب

قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، في 15 من شباط الحالي، إن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية في مخيم “الهول” إلى مخيم آخر في مدينة أخترين بريف حلب.

وأعلنت مديرية إعلام الحسكة في 18 من شباط الحالي، عن قافلة جديدة للانتقال من مخيم “الهول” في محافظة الحسكة إلى مخيم “أخترين” شمالي حلب، ضمن خطة نقل تدريجية تستهدف لاحقًا نحو 1500 عائلة.

وأوضحت مديرية إعلام الحسكة نقلًا عن رئيس وحدة دعم الاستقرار، منذر السلال، أنه سيتم نقل كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة مباشرة إلى منازلهم، مراعاة لأوضاعهم الصحية والإنسانية.

وتمثل هذه الخطوة المرحلة الأولى من برنامج دمج العائلات العائدة، حيث يوفر مخيم “أخترين” الواقع في قرية آق برهان/ برعان جنوب شرقي ناحية أخترين، ظروفًا إنسانية وخدمية أفضل، مع متابعة الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية.

وكانت الدفعة الأولى المنقولة إلى مخيم “أخترين” وصلت، في 17 من شباط الحالي، وضمت نحو 100 عائلة، على أن يرتفع العدد تدريجيًا إلى 150 عائلة، بما يقارب 500 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، مع العمل على تسجيل بياناتهم وتوزيعهم داخل المخيم، بحسب السلال.

ونُفذت عملية الاستقبال بالتعاون بين وحدة دعم الاستقرار، ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بحسب السلال، مشيرًا إلى تقديم استجابة إنسانية أولية شملت سلالًا غذائية وخبزًا ومياه شرب.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.