في خطوة تربوية لافتة نالت استحسان أولياء الأمور، قامت مدرسة ديروط الإعدادية بنين بمحافظة أسيوط بشن حملة ميدانية على محلات الألعاب الإلكترونية (البلايستيشن) المجاورة للمدرسة، لمواجهة ظاهرة هروب الطلاب وغيابهم عن اليوم الدراسي.

وأعلنت إدارة المدرسة، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن الجولة الميدانية جرت يوم الأحد 22 فبراير، حيث تم رصد عدد من الطلاب المتغيبين عن الدراسة داخل تلك المحلات أثناء اليوم الدراسي.

وأوضحت الإدارة أنه تم التحفظ على الطلاب واتخاذ الإجراءات التربوية المناسبة، مع التواصل الفوري مع أولياء أمورهم لإبلاغهم بالغياب، والتأكيد على ضرورة المتابعة اليومية لضمان انتظام الطلاب داخل الفصول الدراسية.

وأكدت المدرسة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطتها لتطبيق أساليب تربوية جديدة للتعامل مع السلوكيات المخالفة داخل المدرسة، وعلى رأسها الهروب وكسر أو تخريب المقاعد الدراسية، بهدف خلق بيئة تعليمية منظمة وآمنة للطلاب.

وفي تعليق له، أوضح الدكتور عادل النجدي، عميد كلية التربية جامعة أسيوط سابقًا، أن العقاب بتغيير السلوك هو أسلوب تربوي يهدف إلى تقويم السلوك غير المرغوب فيه عبر تقليل احتمالية تكراره، مع تعزيز البدائل الإيجابية. 

وأضاف النجدي أن العقاب في التربية الحديثة ليس وسيلة للردع فقط، بل أداة لضبط السلوك، مشيرًا إلى تنوع أساليبه ما بين التوبيخ اللفظي أو الإنذار الكتابي أو القيام بأعمال مفيدة لتصحيح الأخطاء.

وأشار إلى أن ما قامت به مديرة مدرسة ديروط الإعدادية بنين يعد نموذجًا عمليًا للعقاب الإيجابي، حيث بدلًا من فصل الطالب نتيجة لسلوكه العنيف، قامت بجعله يصلح ما أتلفه، وهو أسلوب تربوي يترك أثرًا طويل المدى في وعي الطالب ويوجه سلوك زملائه لتجنب تكرار مثل هذا الفعل. كما أن متابعة الطلاب خارج المدرسة وإبلاغ أولياء أمورهم بما يحدث يعتبر من أهم أساليب العقاب الإيجابي التي تضمن وعي الأسرة بسلوك أبنائها، وبالتالي الحد من التسرب والتصرفات الخاطئة مستقبلًا

شاركها.