قالت مسؤولة السياسة الخارجية في ‌الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، إنها ستقترح على التكتل رفع العقوبات المفروضة على الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز بعد أن وافق المشرعون في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية الأسبوع الماضي على مشروع قانون عفو محدود عن بعض السجناء السياسيين.

وأضافت كالاس للصحافيين: “سأقترح رفع العقوبات ‌المفروضة على ديلسي رودريجيز بصفتها الرئيسة المؤقتة حالياً.. سنرى ما إذا كان هناك إجماع على ‌ذلك.. لا نعرف ذلك بعد”.

وكان وزير الخارجية ‌الإسباني خوسيه مانويل ألباريس حث الاتحاد الأوروبي، الجمعة، على المضي قدماً في تلك الخطوة.

وكانت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز أكدت، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الجمعة، أنها تمضي قدماً في مشروع يهدف إلى ترسيخ دعائم الديمقراطية وتعزيز العدالة وتوسيع هامش الحريات في البلاد.

وجاء تصريحها غداة المصادقة على قانون عفو وُصف بالتاريخي، من المنتظر أن يؤدي إلى إطلاق سراح مئات المعتقلين السياسيين، حيث شددت على أن المرحلة الجديدة تتطلب تضافر جهود جميع الفنزويليين لإنجاح مسار التغيير.

وفي سياق متصل، طالب وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل بينتو، خلال كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين، بالإفراج العاجل عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.

وأكد أن كاراكاس ستفتح قناة دبلوماسية مع الولايات المتحدة لحل النزاعات بين البلدين.

من هي ديلسي رودريجيز؟ 

في أعقاب إلقاء قوات أميركية القبض على مادورو، واقتياده إلى نيويورك لمحاكمته هناك وفق اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات، في يناير، أمرت الدائرة الدستورية في المحكمة العليا الفنزويلية بأن تتولى رودريجيز، نائبة مادورو وقتها، منصب القائم بأعمال رئيس البلاد. 

ووُلدت ديلسي رودريجيز، في كاراكاس في 18 مايو 1969، وهي ابنة المقاتل اليساري خورخي أنطونيو رودريجيز، الذي أسس حزب الرابطة الاشتراكية الثوري في السبعينيات.

ووصفها مادورو بأنها “نمرة” بسبب دفاعها الشديد عن حكومته الاشتراكية، وتعمل عن كثب مع شقيقها، خورخي رودريجيز، الذي يرأس المجلس التشريعي للجمعية الوطنية.

وأصبحت رودريجيز، بفضل مناصبها كوزيرة للمالية والنفط، إلى جانب منصبها كنائبة للرئيس، شخصية محورية في إدارة اقتصاد فنزويلا، ما منحها نفوذاً كبيراً لدى القطاع الخاص المتدهور في البلاد. وقد طبقت سياسات اقتصادية تقليدية في محاولة لمكافحة التضخم المفرط.

ورودريجيز محامية تخرجت في جامعة فنزويلا المركزية، وارتقت بسرعة في المناصب السياسية في العقد الماضي، حيث شغلت منصب وزير الاتصالات والمعلومات بين عامي 2013 و2014.

وأتاحت لها هذه الأدوار الأولية اكتساب خبرة في التنسيق الحكومي والعلاقات الدولية. ومنذ ذلك الحين، تسارع صعودها داخل التيار الرئيسي لحزب تشافيز، مع مشاركته في مجالات حساسة من الإدارة.

شاركها.