قالت السلطات المكسيكية، الاثنين، إن بلاغاً بشأن “علاقات عاطفية” لزعيم المخدرات نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس المدعو “إل مينشو”، قادها إلى مخبأ زعيم الكارتل في بلدة صغيرة بولاية خاليسكو، حيث لقي حتفه، وذلك في أول رواية رسمية للكمين الذي أشعل موجة عنف في أنحاء واسعة من المكسيك.
ولقي ما لا يقل عن 62 شخصاً حتفهم في المداهمة التي نُفذت فجر الأحد ضد “إل مينشو”، وفي أعمال العنف التي تلتها، من بينهم 25 عنصراً من الحرس الوطني، و34 مشتبهاً بانتمائهم لعصابات، بعدما أشعل موالون للكارتل أعمال عنف في أكثر من 12 ولاية، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز” عن السلطات المكسيكية.
وقال وزير الدفاع المكسيكي، الجنرال ريكاردو تريفيا، الاثنين، إن السلطات تعقبت إحدى صديقات “إل مينشو”، حتى وصلت إلى مخبئه في تابالبا، وفق ما أوردت وكالة “أسوشيتد برس”.
وأضاف أن زعيم العصابة واثنين من حراسه الشخصيين فروا إلى منطقة مليئة بالأشجار، حيث أُصيبوا بجروح خطيرة خلال اشتباك مسلح. وأُلقي القبض عليهم وتوفوا أثناء نقلهم إلى مكسيكو سيتي.
وفي موقع آخر بولاية خاليسكو، قتل الجنود عضواً بارزاً آخر في العصابة، قال تريفيا إنه كان ينسق أعمال العنف ويعرض أكثر من ألف دولار مقابل كل جندي يتم قتله.
وقالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، الاثنين، إن الوضع يتجه نحو الاستقرار، وإن نقاط الإغلاق باتت تحت السيطرة.
ومع ذلك، عززت المكسيك الإجراءات الأمنية في خاليسكو، معقل كارتل CJNG (كارت خاليسكو نيو جينيراشين) سيئ السمعة، الذي كان يقوده “إل مينشو”، ونشرت ألفي جندي.
وأبدى مكسيكيون وسياح في المدن الساحلية الشهيرة بالولاية قلقهم من سرعة انتشار العنف إلى مناطق بعيدة في البلاد.
ويُعد سقوط “إل مينشو” ضربة قوية لكارتل CJNG، كما يُعد انتصاراً لحكومة المكسيك بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتشديد الخناق على الكارتلات.
لكن هذا الانتصار قد يؤدي إلى مزيد من العنف في بلد يعاني منذ سنوات من القتل والاختفاء القسري بسبب الجريمة المنظمة.
وأكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قدمت دعماً استخباراتياً للعملية التي استهدفت اعتقال “إل مينشو”، وأشاد بالجيش المكسيكي لإسقاط أحد أكثر المطلوبين في البلدين.
تحذير من تصاعد العنف
مع تصاعد خطر اندلاع المزيد من العنف، ألغت عدة ولايات مكسيكية الدراسة، الاثنين، فيما حذرت حكومات محلية وأجنبية مواطنيها من الخروج ودعتهم إلى البقاء في منازلهم.
وأعلنت السفارة الأميركية عبر منصة “إكس” أن موظفيها في ثماني مدن وفي ولاية ميتشواكان سيلتزمون أماكنهم ويعملون عن بُعد الاثنين، وحذرت المواطنين الأميركيين في مناطق عدة من المكسيك بضرورة اتخاذ الإجراء نفسه.
وفي جوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، خرج بعض السكان إلى الشوارع للعمل وشراء الاحتياجات، في تحول ملحوظ عن يوم الأحد، عندما أُغلقت ثاني أكبر مدن المكسيك تقريباً بالكامل مع بقاء السكان في منازلهم خوفاً.
وبقي أكثر من ألف شخص عالقين طوال الليل في حديقة حيوان جوادالاخارا، حيث ناموا في حافلات. ووجدت عائلات نفسها عالقة وغير قادرة على العودة إلى ولايات مجاورة، مثل زاكاتيكاس وميتشواكان
وطالب ترمب المكسيك ببذل مزيد من الجهود لمكافحة تهريب الفنتانيل، ملوحاً بفرض رسوم جمركية إضافية أو باتخاذ إجراء عسكري أحادي الجانب إذا لم تُظهر البلاد نتائج.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد عرضت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تقود إلى اعتقال “إل مينتشو”. وبدأت عصابة “خاليسكو نيو جينيريشن” عملياتها نحو عام 2009.
وفي فبراير 2025، صنفت إدارة ترمب العصابة “منظمة إرهابية أجنبية”. وتُعد CJNG من أكثر العصابات عدوانية في هجماتها على الجيش، بما في ذلك استهداف المروحيات، كما كانت رائدة في إطلاق المتفجرات عبر طائرات مُسيرة وزرع الألغام.
