وصل وفد رسمي إلى محافظة الحسكة برئاسة المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، للإشراف على تنفيذ اتفاق كانون الثاني المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في إطار الخطوات المتواصلة للدمج العسكري والإداري في شمال شرقي سوريا.

وبحسب ما أعلنته مديرية إعلام الحسكة، يضم الوفد كلاً من مدير إدارة الشؤون السياسية عباس الحسين، وقائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي، ومدير العلاقات في وزارة العدل أحمد الهلالي، إلى جانب مسؤول العلاقات في مديرية إعلام الحسكة مصعب الحامدي.

وتهدف الزيارة، وفق المعطيات المعلنة، إلى تسريع آليات تنفيذ الاتفاق، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة في محافظة الحسكة، وتفعيل الخدمات الحكومية، إضافة إلى الوقوف ميدانياً على مستجدات تطبيق بنود الاتفاق، والعمل على تذليل العقبات التي قد تعترض التنفيذ، بما يضمن الالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

استكمال مسار الدمج

تأتي زيارة المبعوث الرئاسي في سياق خطوات متتابعة أُعلنت منذ توقيع الاتفاق في كانون الثاني الماضي، والذي نصّ على وقف إطلاق النار بين الطرفين، والشروع في عملية دمج متسلسلة للمؤسسات العسكرية والإدارية، وصولاً إلى إعادة بسط مؤسسات الدولة في محافظة الحسكة ومحيطها.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن عملية الدمج العسكري تسير وفق جدول زمني متفق عليه، يبدأ بإعادة تنظيم البنية العسكرية، وضم مقاتلي “قسد” إلى أربعة ألوية ضمن هيكلية الجيش السوري، مع الحفاظ على التسلسل القيادي المعتمد في وزارة الدفاع، تمهيداً لإعادة انتشار القوات في مناطق محددة.

وتترافق هذه الخطوات مع إجراءات إدارية موازية، تشمل إعادة هيكلة المؤسسات العامة في محافظة الحسكة، ودمج الهيئات التي كانت تُدار بشكل منفصل خلال السنوات الماضية ضمن الوزارات المعنية في الحكومة السورية، بما في ذلك قطاعات الإدارة المحلية والخدمات والعدلية.

وتشير المصادر الرسمية إلى أن الوفد سيعقد سلسلة اجتماعات في المحافظة، للاطلاع على سير العمل في الملفات العسكرية والإدارية، وتقييم مستوى التقدم المحرز منذ الإعلان عن الاتفاق، إضافة إلى بحث آليات تسريع استلام المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

تكليف رسمي سابق

وكانت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية أعلنت في 21 شباط الحالي، تكليف العميد زياد العايش، مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق كانون الثاني مع “قسد” وتحقيق الاندماج بين الجانبين.

وقالت المديرية في تصريح نقلته وكالة “سانا” الرسمية، إن هذه الخطوة تأتي لضمان تعزيز حضور الدولة، وتذليل العقبات، وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين في محافظة الحسكة.

وكانت الحكومة السورية أعلنت في كانون الثاني الفائت، التوصل إلى اتفاق مع “قسد” على وقف إطلاق النار، ضمن تفاهم شامل يتضمن الشروع بعملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

حضور أمني وإداري متدرج

وبحسب ما أُعلن سابقاً، فإن الاتفاق ينص على إعادة انتشار القوات ضمن آلية متفق عليها، بما يضمن استقرار الوضع الأمني في المحافظة، مع انتقال تدريجي لإدارة المؤسسات الخدمية إلى الوزارات المختصة في الحكومة السورية.

المرحلة الراهنة تركز على تثبيت الأطر التنظيمية للدمج العسكري، بالتوازي مع إعادة تفعيل المديريات والدوائر الرسمية، خاصة في القطاعات الحيوية كالسجل المدني، والعدلية، والتعليم، والصحة، والطاقة.

كما تتضمن الإجراءات إعادة تنظيم العلاقة الإدارية بين المحافظة والوزارات المركزية، بعد سنوات من إدارة بعض المؤسسات بهياكل منفصلة، وهو ما يتطلب إعادة توصيف وظيفي للكوادر، وتسوية أوضاع العاملين، وضبط المرجعيات الإدارية والقانونية.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.