استضافت أبوظبي الجلسة النقاشية السنوية الرابعة لجائزة زايد للأخوة الإنسانية لعام 2026، تحت شعار «وعد للأجيال القادمة»، لتشكل منصة عالمية استثنائية تناولت حواراً معمّقاً حول التحديات العالمية التي تواجه الأخوة الإنسانية، ودور الجائزة الفاعل في معالجتها.

وحظيت الجلسة بمشاركة أكثر من 40 شخصية دولية مؤثرة في مجالات بناء السلام والدبلوماسية والعمل الخيري والابتكار، شملت مسؤولين حكوميين وأعضاء برنامج زمالة السلام من جامعة «ييل»، وقادة شباباً يمثّلون 35 بلداً حول العالم.

وأكد الأمين العام لجائزة زايد للأخوة الإنسانية، المستشار محمد عبدالسلام، الذي ترأس الجلسة، أن الجائزة تجسد من خلال هذا المحفل، المكانة العالمية والثقة الكبيرة والأثر المتنامي الذي تتمتع به، لتصبح الأهم والأكثر تأثيراً في مجال تعزيز الأخوة الإنسانية والتعايش عالمياً، وترسيخ قِيَم الاحترام المتبادل وصون كرامة الإنسان دون تمييز، وبناء جسور التعاون بين الشعوب.

وشهدت الجلسة، التي أدارتها نائب رئيس شبكة «سي إن إن»، كارولين فرج، كلمة افتتاحية ألقاها رئيس مجلس الشيوخ في جمهورية كازاخستان رئيس الأمانة العامة لمؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية، ماولين أشيمبايف، حيث أشاد بالمكرّمين بالجائزة لعام 2026 بوصفهم نماذج ملهمة في صناعة السلام. ونوّه باتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا كإنجاز تاريخي، وبجهود زرقاء يفتالي في تمكين الفتيات والنساء الأفغانيات، وبالدور الإنساني الكبير لمؤسسة التعاون الفلسطينية في صون التراث ودعم المجتمع الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة، وشدّد على أن عالم المستقبل يجب أن يقوم على الكرامة الإنسانية، وأن تحويل الاختلاف إلى مصدر قوة هو السبيل لصناعة مستقبل أفضل.

وركز المشاركون على الأسس الأخلاقية للعمل الإنساني، حيث أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة التعاون الفلسطينية المكرّم بجائزة عام 2026، الدكتور نبيل القدومي، أن بناء القيادة المستقبلية يحتاج إلى منظومة قيمية متكاملة ترافقه، مشيراً إلى أن امتلاك القناعة وحده لا يكفي لإحداث تغيير تدريجي، وأبدى طموحه في رؤية ثمار هذا التغيير عبر خوض جيل الشباب غمار الحياة بقناعة وقيم راسخة.

وشددت مؤسِّسة «مؤسسة المرأة الصامدة» المكرّمة بالجائزة لعام 2024، نيلي ليون كوريا، من تشيلي، على ضرورة وجود بوصلة أخلاقية توجه الجهود لتحويل الحوار إلى عمل ملموس يرتكز على التسامح واللطف والعدالة التصالحية، في دعوة صريحة لوضع الإنسانية في صلب أي تحرك مستقبلي.

وتميزت الجلسة بحضور رفيع المستوى لأعضاء لجان تحكيم الجائزة من مختلف الدورات. كما جمعت الجلسة المكرّمين الحاليين والسابقين بالجائزة، حيث حضر مكرمو عام 2026 وهم المناصرة الأفغانية لتعليم النساء، زرقاء يفتالي، وممثلا مؤسسة التعاون الفلسطينية، الدكتور نبيل القدومي والدكتور طارق أمطيرة، إلى جانب المكرّمين في الدورات السابقة.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

شاركها.