أصدرت وزارة الصحة السورية اليوم، الثلاثاء 24 شباط، قرارًا بدمج الكوادر الصحية في شمال شرق سوريا ضمن مديريات الصحة التابعة للحكومة السورية.
وأوضحت الوزارة أن القرار يشمل الكوادر الصحية والطبية العاملة سابقًا في مناطق شمال شرق سوريا ضمن ملاك مديريات الصحة في محافظات دير الزور والرقة والحسكة.
وبيّنت أن القرار يأتي استنادًا إلى الاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) الموقع بتاريخ 30 من كانون الثاني الماضي.
ونص القرار، بحسب الوزارة، على تكليف مديري الصحة في المحافظات الثلاث بإبرام العقود اللازمة مع العاملين المشمولين، وتحديد مراكز عملهم وفق الحاجة، مشيرة إلى أن العقود ستصبح نافذة من تاريخ صدور قرارات تنفيذها.
وأكدت الوزارة أن المشافي والمراكز الصحية في مناطق شمال شرق سوريا ستتبع إداريًا لوزارة الصحة، على أن تتولى مديريات الصحة في المحافظات المعنية إدارتها وتنظيم العمل فيها ضمن الأنظمة النافذة وتحت إشراف الوزارة.
وكانت الحكومة السورية و”قسد” وقعتا اتفاقًا في 30 من كانون الثاني الماضي، ينص على اندماج “قسد” ومؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن هيكلية الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.
وتأتي هذه التطورات ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة في المنطقة الشرقية، بعد سنوات من الإدارة المنفصلة، حيث تسعى الحكومة السورية إلى إعادة دمج القطاعات الحيوية تدريجيًا، بدءًا من الأمن والدفاع، مرورًا بالمطارات وحقول النفط، ووصولًا إلى قطاعات التعليم والصحة والتجارة.
سياق أوسع لإعادة الهيكلة
الأسابيع الماضية شهدت تفعيل لجنة دمج القطاع الصحي، وإعادة تنظيم عمل المشافي والمراكز الطبية، إضافة إلى دمج المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب ضمن هيكلية وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بما يضمن توحيد السياسات الإدارية والمالية.
كما شملت الإجراءات إعادة موظفين مفصولين إلى وظائفهم وفق الأصول القانونية، في خطوة تهدف إلى معالجة ملفات إدارية عالقة منذ سنوات، وإعادة الاستقرار الوظيفي لمئات العاملين في المؤسسات العامة.
وبالتوازي مع المسار العسكري والإداري، برزت تحركات حكومية على صعيد قطاع التعليم، حيث بحث وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، الأحد 22 شباط، مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد عيسى، استعدادات مديريات التربية لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة للعام الدراسي الحالي.
وخلال الاجتماع الذي عُقد في مبنى المحافظة، شدد الوزير على “أهمية تسخير جميع الإمكانيات لتوفير بيئة تعليمية مناسبة وداعمة للطلاب والمعلمين، بما يضمن سير الامتحانات وفق المعايير المعتمدة”، مؤكدًا ضرورة تعزيز الدعم للمدارس في المنطقة، في ظل التحديات التي تواجه العملية التعليمية.
كما أشار إلى حرص الوزارة على متابعة وتطوير العملية التعليمية في جميع المحافظات، والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية لضمان نجاح العملية الامتحانية.
وتناول اللقاء أيضًا آليات تنفيذ بنود المرسوم “رقم 13” لعام 2026، الصادر عن الرئيس أحمد الشرع في 16 من كانون الثاني الماضي، والذي نصّ على أن المواطنين السوريين الكرد “جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري”، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن أصيل من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
وكان الوزير تركو التقى في وقت سابق من اليوم ذاته بمحافظ دير الزور غسان السيد أحمد، وأجرى جولة على عدد من المدارس، اطّلع خلالها على واقعها واستمع إلى مشكلات المعلمين واحتياجاتهم.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
