قدّمت لورانس دي كار، مديرة متحف اللوفر في باريس، استقالتها إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، الذي أشاد بقرارها “في وقت يحتاج فيه المتحف إلى هدوء ودفعة جديدة قوية لتنفيذ مشروعات كبرى بنجاح، تشمل الأمن والتحديث”.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبوله رسمياً استقالة دي كار، التي ترأست متحف اللوفر منذ عام 2021.
تأتي استقالة دي كار بعد أشهر من سرقة جواهر التاج الفرنسي الشهيرة من أحد أكثر متاحف العالم زيارة، والتي تُعدّ واحدة من أجرأ عمليات سرقة الأعمال الفنية في التاريخ. فضلاً عن الاضطرابات الداخلية، والإضرابات العمالية، وتسريب في البنية التحتية، وفضيحة بيع التذاكر المزوّرة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب ماكرون: “قدّمت السيدة لورانس دي كار استقالتها من رئاسة متحف اللوفر إلى رئيس الجمهورية، قبلها رئيس الدولة، مُرحباً بهذه الخطوة المسؤولة، في وقت يحتاج فيه أكبر متحف في العالم إلى الهدوء ودفعة جديدة لتنفيذ مشروعات أمنية وتحديثية كبرى، بالإضافة إلى مشروع “اللوفر – النهضة الجديدة”.
وقالت دوكار في مقابلة خاصة مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية: أنها “أعادت متحف اللوفر إلى مساره الصحيح”. وأضافت: “حتى وإن أثار ذلك استياء البعض. قد تكون هذه الرؤية الثاقبة مؤلمة في بعض الأحيان، لكنها كانت ضرورية لوضع متحف اللوفر على طريق التحوّل. ربما أدفع ثمن ذلك اليوم”.
وقالت دي كار في بيان: “كانت إدارة متحف اللوفر، رغم الصعوبات والنجاحات، شرفاً عظيماً في مسيرتي المهنية. كرّست كل طاقتي وعزيمتي لهذا العمل، ووفرت كل دقيقة من وقتي لخدمة اللوفر”.
أضافت: “على مدى السنوات الخمس الماضية، تمّ اتخاذ العديد من المبادرات لتطوير المتحف. أود أن أُشيد بجهودكم، أنتم الذين تخدمون يومياً باحترافية وشغف. ما كان لهذه المبادرات أن تُنفذ لولا قوّة فريق اللوفر”.
وكان سبق لدي كار أن حاولت الاستقالة مع ازدياد التدقيق في شؤونها، لكن وزيرة الثقافة رشيدة داتي رفضت العرض. ثم وصفت أنظمة الأمن في متحف اللوفر بأنها “غير كافية”.
كان العام الماضي مضطرباً بالنسبة لدي كار، ليس فقط بسبب عملية السطو التي وقعت في وضح النهار في أكتوبر الماضي، واستولى خلالها اللصوص على ثماني قطع من المجوهرات تُقدّر قيمتها بأكثر من 100 مليون دولار. لم يُستردّ حتى الآن سوى قطعة واحدة من المسروقات، وهي تاج الإمبراطورة أوجيني، بل بسبب الإضرابات العمالية المتكررة، والاضطرابات الداخلية وغيرها.
