أكد وزير الصناعة والتجارة عبدالله فخرو، أن الوزارة تتفق مع الهدف من مشروع الضمان البنكي، والمتمثل في حماية الاقتصاد الوطني والتاجر البحريني من أي ممارسات خاطئة في تأسيس الشركات، إلا أنه بعد الدراسة القانونية والاقتصادية لمشروع تعديل المادة 264، ترى الوزارة أن الصيغة المقترحة قد تترتب عليها آثار عكسية غير مقصودة.
وذكر أن هناك 19% فقط من الشركات في البحرين مملوكة بنسبة 100% لأجانب، ولكن هناك أكثر من 18 ألف سجل تجاري يملكه مواطنون بحرينيون بالشراكة مع مستثمرين أجانب، وبالتالي فإن فرض مثل هذه المتطلبات ستكون له آثار سلبية على المستثمر البحريني نفسه، وليس فقط على المستثمر الأجنبي. إضافة إلى ذلك، هناك عدد كبير من الأنشطة التجارية التي يشترط فيها
وجود شريك بحريني.
وبين فخرو، أن المشروع يفرض التزامات وضمانات مالية في مرحلة التأسيس، وهو ما يتعارض مع النهج التشريعي القائم على تسهيل بدء الأعمال، مع تعزيز الرقابة اللاحقة الفعالة. خصوصاً وأن قانون الشركات الحالي يوفر أدوات رقابية كافية دون فرض أعباء مالية مسبقة على الشركات.
وبّن أن العديد من الشركات الأجنبية العاملة في البحرين توظف أعداداً كبيرة من البحرينيين، وتسهم في نقل الخبرات وتنشيط الاقتصاد، ومن المهم ألا نضع أمامها متطلبات قد تعرقل استمرارها أو توسعها، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة على جذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يتطلب الحفاظ على بيئة استثمارية جاذبة وتنافسية.
ولفت إلى أن سياسة البحرين ترتكز على جذب الاستثمارات ذات القيمة الاقتصادية العالية التي تضيف للاقتصاد الوطني، وتنعكس فائدتها أولاً وأخيراً على المواطن البحريني. وفي الوقت ذاته، تظل الأولوية دائماً للتاجر البحريني.
وقال فخرو: «تواصل الوزارة مراجعة القطاعات الاقتصادية بشكل مستمر، ورصد أي أنشطة قد تكون عرضة للاستغلال، واتخاذ الإجراءات التنظيمية والرقابية المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يحفظ عدالة السوق، ويحمي الاقتصاد الوطني والتاجر البحريني».
وأكد الوزير، أن البحرين ملتزمة بمنظومة قانونية دولية متقدمة، وترتبط بأكثر من 40 اتفاقية دولية لتشجيع وحماية الاستثمار، ما يتطلب الحفاظ على بيئة تشريعية جاذبة ومتوازنة.
