نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في حزب الله قوله إن الجماعة اللبنانية المدعومة من طهران لا تعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات محدودة ضد إيران، لكنه شدد على أن الحزب سيتدخل فوراً إذا كان الهدف إسقاط النظام الإيراني أو استهداف المرشد علي خامنئي، معتبراً ذلك “خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه”.
وقال المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن الحزب يرى أن أي ضربة محدودة لن تستدعي رداً مباشراً، لكن استهداف القيادة الإيرانية سيعني حكماً دخول المنطقة في مواجهة واسعة، مشيراً إلى أن إسرائيل ستسارع في مثل هذا السيناريو إلى شن حرب على لبنان، ما يجعل تدخل الحزب “قتالاً وجودياً” وليس مجرد رد محدود.
حدود ضبط النفس تجاه الضربات الإسرائيلية
وأوضح المسؤول أن امتناع حزب الله عن الرد على الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت عناصره لا يمكن أن يستمر بلا نهاية، مؤكداً أن “وقوف الحزب خلف الدولة اللبنانية له حد أقصى”، وأن الاعتداءات المتكررة لا يمكن أن تمر من دون حساب.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار المستمر منذ أكثر من عام، والذي أعقب حرباً مدمّرة كبّد الحزب خسائر كبيرة في ترسانته وبنيته القيادية.
تحذيرات لبنانية من ضربات إسرائيلية واسعة
وفي موازاة ذلك، كشف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن بلاده تلقت تحذيرات من احتمال أن تشن إسرائيل ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية اللبنانية في حال تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتدخل حزب الله لمساندة إيران.
وأشار رجي، خلال مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إلى أن إسرائيل قد تستهدف منشآت استراتيجية مثل مطار بيروت إذا اندلعت مواجهة إقليمية.
وأكد الوزير أن لبنان يجري اتصالات دبلوماسية مكثفة لتجنيب منشآته المدنية أي استهداف، مجدداً موقف الحكومة اللبنانية الذي عبّر عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن “هذه الحرب لا تعنينا”، في إشارة إلى مواجهة أمريكية إيرانية محتملة.
وبعد ذلك، دعا رجي عبر منصة “إكس” حزب الله إلى تجنّب “أي مغامرة جديدة” قد تجرّ لبنان إلى دمار إضافي، مؤكداً أن التحذيرات الدولية تشير إلى أن أي تدخل من الحزب سيقابله رد إسرائيلي واسع على البنية التحتية.
تصعيد إقليمي واحتمالات حرب أوسع
تزامن ذلك مع تعزيز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، فيما حذّرت إيران من أنها سترد “بقوة” على أي هجوم يستهدفها، معتبرة أن أي اعتداء قد يقود إلى حرب إقليمية شاملة.
وفي المقابل، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات في جنوب لبنان تقول إنها تهدف إلى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية، رغم بقاء معظم البنى التحتية اللبنانية خارج دائرة الاستهداف منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
