في تصعيد لافت في لهجة الخطاب السياسي، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده “مستعدة لكلا الخيارين الحرب والسلام”، مؤكداً في الوقت ذاته وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة استناداً إلى تفاهمات الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أشار عراقجي إلى أن التوصل إلى “اتفاق عادل ومنصف ومتوازن” أمر ممكن التحقيق، لافتاً إلى أن هناك فرصة مرتقبة في جنيف للوصول إلى حل متفق عليه.
وقال إن المسار الدبلوماسي الذي سلكته طهران يُعدّ “أفضل طريق ممكن لحل الملف النووي”، مشدداً على أن بلاده لا ترى خياراً عسكرياً لحل ما وصفه بـ”الملف النووي السلمي”.
وأضاف أن إيران مستعدة للإجابة عن أي أسئلة أو مخاوف أو غموض بشأن برنامجها النووي، لكنها “ليست مستعدة للتخلي عن حقها في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية”، في تأكيد على تمسك طهران بحقوقها التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية.
وفي الشق العسكري، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن استعداد بلاده للحرب “ليس رغبة فيها بل لمنعها”، موضحاً أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لأداء واجبها وتعلم جيداً كيف تدافع عن البلاد “كما فعلت في المرة السابقة”.
وأكد أن إيران تعلمت دروساً كثيرة من الحرب الماضية، ما يجعلها اليوم “أكثر استعداداً”.
كما كشف عراقجي أن بلاده قيدت عمداً مدى صواريخها عند سقف 2000 كيلومتر، موضحاً أن هذا القرار يأتي لأغراض دفاعية وردعية فقط، ونفى في السياق ذاته تطوير أسلحة قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، معتبراً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “أصبح ضحية للأخبار المزيفة” في ما يتعلق بالملف الإيراني.
وعلى صعيد التوتر الإقليمي، اتهم عراقجي إسرائيل بأنها “الدولة الوحيدة في المنطقة التي تريد الحرب”، مضيفاً أنها تحاول جر الرئيس ترامب إلى مواجهة عسكرية مع إيران.
كما هدد بأن القواعد الأمريكية بالمنطقة تعتبر أهدافاً مشروعة لهم في حال اندلاع الحرب.
وفي ملف داخلي، نفى وزير الخارجية الإيراني تنفيذ أي أحكام إعدام بحق معتقلين على خلفية الحوادث الأخيرة، مؤكداً أن المحاكمات ما تزال مستمرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وسط ترقب لنتائج أي جولة تفاوضية جديدة قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين طهران وواشنطن.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
