قالت الحكومة الكوبية إن قواتها الحدودية قتلت 4 أشخاص، وأصابت 6، في إطلاق نار مع ركاب قارب سريع مسجل في الولايات المتحدة، داخل مياهها الإقليمية، فيما ذكر مسؤول أميركي أن الزورق كان زورقاً مدنياً أميركياً يشارك ضمن قافلة بحرية تهدف إلى إخراج أقارب من كوبا، وذلك في وقت يتصاعد فيه التوتر بين البلدين.
وأوضحت الحكومة الكوبية، في بيان، أن الزورق مسجّل في فلوريدا بأسماء تسجيل أميركية، قائلة إنه دخل المياه الإقليمية الكوبية، الأربعاء، وأطلق النار على دورية كوبية.
وأضافت وزارة الداخلية الكوبية أن المصابين تم إجلاؤهم وتلقوا العلاج الطبي، مشيرة إلى إصابة قائد دورية الحرس الكوبي أثناء الاشتباك، ونبهت أن السلطات تحقق في الحادث “لتوضيح ما حدث بشكل كامل”.
تحقيق أميركي
وأعلن النائب العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير، أنه أمر بفتح تحقيق خاص بالولاية بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون الفيدرالية، قائلاً إن الرواية الكوبية لا يمكن الوثوق بها.
وقع الحادث في ظل توتر شديد بين واشنطن وهافانا، إذ قامت الولايات المتحدة مؤخراً بعرقلة معظم شحنات النفط إلى الجزيرة، مما يفاقم الضغط على الحكومة التي يسيطر عليها الحزب الشيوعي.
وتم اعتراض الزورق قرب قناة إل بينو في كايو فالكونيس، على الساحل الشمالي المركزي لكوبا، حيث اقتربت وحدة دورية حدودية كوبية مؤلفة من خمسة أفراد لتحديد هوية الزورق، قبل أن تبادر أطراف الزورق بإطلاق النار، بحسب البيان.
ولم يتم تحديد هويات أو جنسيات الضحايا والمصابين على الزورق حتى الآن. كما لم يرد وزارة الخارجية الأميركية على طلب للتعليق.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول أميركي قوله إن “الزورق الذي أطلقت عليه قوات كوبا النار كان زورقاً مدنياً أميركياً يشارك ضمن قافلة بحرية تهدف إلى إخراج أقارب من كوبا”.
وأضاف المسؤول أن الزورق لم يكن تابعاً للبحرية الأميركية أو لخفر السواحل الأميركي.
وقال النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا كارلوس خيمينيز إن حادث إطلاق النار يثير “مخاوف جدية بشأن استخدام القوة المميتة ضد أفراد كانوا على متن زورق مسجّل في الولايات المتحدة”.
وأضاف في بيان: “أدعو إلى فتح تحقيق فوري في هذه المجزرة. يجب على السلطات الأميركية أن تحدد ما إذا كان أي من الضحايا مواطنين أميركيين أو مقيمين قانونيين، وأن تُبيّن بالضبط ما الذي حدث”.
وأشار خمينيز إلى أنه طلب معلومات من وزارة الخارجية الأميركية ومن الجيش الأميركي.
