ألمحت إيران إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي “فوري” مع الولايات المتحدة خلال مفاوضات جنيف، الخميس، مشيرة إلى أنها منحت وزير خارجيتها عباس عراقجي كامل الصلاحيات للقيام بذلك، فيما نقلت سلطنة عُمان، التي تتوسط في المفاوضات، مقترحات طهران إلى الجانب الأميركي، مشيدة بـ”انفتاح غير مسبوق” لوفدي المفاوضات على إبرام اتفاق.
وتتناول الجولة الثالثة من المحادثات، التي بدأت صباح الخميس، البرنامج النووي الإيراني وسط تعزيزات عسكرية ضخمة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال علي شمخاني، الأمين العام لمجلس الدفاع الإيراني، الخميس، إنه “من الممكن التوصل إلى اتفاق فوري” في جنيف، لافتاً إلى أن عراقجي “يحظى بدعم وصلاحية كافيين لإبرام هذا الاتفاق”.
وأضاف شمخاني في منشور على منصة “إكس”، أنه “إذا كانت القضية في المفاوضات هي عدم صناعة إيران أسلحة نووية فإن هذا الأمر يتماشى مع فتوى المرشد (علي خامنئي)، ويتماشى مع عقيدة إيران الدفاعية”.
وفي وقت سابق، الخميس، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، إن المرشد علي خامنئي “أفتى بتحريم أسلحة الدمار الشامل”، وهو ما يعني “بشكل قاطع أن طهران لن تصنع أسلحة نووية”.
وكان بيزشكيان يشير إلى فتوى سابقة لخامنئي تحرم صنع الأسلحة النووية، صدرت في أوائل العقد الأول من القرن الجاري.
مقترحات إيران
والتقى وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في جنيف، الخميس، المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إطار المفاوضات الإيرانية الأميركية.
وذكرت الخارجية العمانية في بيان، أن “اللقاء تناول استعراض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني وردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي المتصلة بمعالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي، والضمانات اللازمة لتحقيق الاتفاق المنشود لهذا الملف الهام من كافة جوانبه الفنية والرقابية”.
وأوضح وزير الخارجية العماني، أن “المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة في ظل انفتاح المفاوضين على أفكار وحلول جديدة وخلاقة بصورة غير مسبوقة، وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم والتوصل الى اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة”.
وأوضحت الخارجية الإيرانية، أن عراقجي استعرض مع نظيره العماني في جنيف، وجهات نظر طهران بشأن برنامجها النووي ورفع العقوبات، وفق بيان، أن “نجاح المفاوضات يتطلب جدية الطرف الآخر والامتناع عن تبني مواقف وسلوكيات متناقضة”.
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني، إن المفاوضات، كما في الجولات السابقة، ستركز حصرياً على القضية النووية. وتابع قائلاً: “مواقفنا واضحة: رفع العقوبات والاستخدام السلمي للطاقة النووية”.
وكالة الطاقة الذرية تراقب المفاوضات
وانضم مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، إلى مفاوضات جنيف، الخميس. وذكر تلفزيون “برس تي في” الإيراني الرسمي، أن جروسي شارك في المفاوضات باعتباره “مراقباً فنياً”.
كما ذكرت قناة “العالم” أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يترأس وفد بلاده في المفاوضات، أجرى محادثات مع جروسي في جنيف.
والتقى وزير الخارجية العماني أيضاً مع جروسي، الخميس، في إطار “التشاور وتبادل وجهات النظر حول المسائل الفنية ذات الصلة بالملف النووي الإيراني”، حسبما أوردت الخارجية العمانية، التي أشارت إلى أن الطرفين بحثا أيضاً “الأفكار الجديدة التي هي محل التفاوض حالياً بين الجانبين الإيراني والأميركي”، بالتزامن مع انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة بينهما في جنيف.
وأكد البوسعيدي “أهمية الدور المهني والفني الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضمان الشفافية والمصداقية وحوكمة الإجراءات ذات الصلة”، حسبما ذكر بيان الخارجية العمانية.
