باشرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، ومن خلال لجانها الفنية المتخصصة، تنفيذ خطة شاملة، لإحصاء وتقييم الأضرار الناجمة عن الحرب في مختلف المحافظات السورية.
وأعلنت الوزارة عن إنجاز التقرير الخاص بمحافظة درعا، كاشفة عن حجم التحديات التي تواجه المحافظة الجنوبية، في قطاعات الإسكان والخدمات الأساسية والبنية التحتية.
توثيق الأضرار
أظهرت البيانات، بحسب تقرير الوزارة، تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية منها 33400 منزل مدمر، وأكثر من 60 ألف منزل متفاوت الضرر.
كما رصد التقرير تضرر أكثر من 55 فرنًا بدرجات مختلفة، إلى جانب 572 مدرسة، منها 63 مدرسة دمرت بشكل كامل.
وفي القطاع الصحي، سجلت الإحصاءات خروج 63 مشفى و8 مستوصفات عن الخدمة نتيجة الدمار الكامل، فيما لحق الضرر بـ 617 منشأة صحية متنوعة، وفقًا لتقرير وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية.
وفيما يتعلق بالمنشآت الدينية، وثق التقرير، تضرر 6 كنائس، و225 مسجدًا، من بينها 56 مسجدًا صنفت كمنشآت مدمرة أو شبه مدمرة.
سبل إعادة الإعمار
ذكرت الوزارة أن هذه التقارير تمثل ركيزة أساسية لصياغة الاستراتيجيات الوطنية للتنمية وإعادة الإعمار.
وأضافت، بأن هذه التقارير تعمل كمرجع رسمي موثق يمكن للمنظمات والهيئات المحلية والدولية الاستناد إليه في توجيه جهودها الإغاثية والتنموية.
كما اعتمدت في عملها على مسوحات ميدانية دقيقة شملت القطاعات الحيوية والبنى التحتية، بما في ذلك قطاعات الإسكان والتعليم والصحة والمرافق الخدمية والدينية.
وتأتي تلك الخطوة بهدف إعداد تقارير تفصيلية وتصورات استراتيجية لكل محافظة على حدة، ليتم الإعلان عنها تباعاً فور إنجازها.
وكانت وزارة الإدارة المحلية بدأت في كانون الثاني 2025 عمليات مسوحات أولية لعدد من المناطق التي سجلت حجم دمار هائل في مختلف المدن والأرياف بالمحافظات السورية.
وذلك عبر فرق متخصصة محترفة بعمليات الإحصاء، لتأسيس قاعدة بيانات واضحة لوضع خطط لإعادة الإعمار، وفقًا لوكالة الأنباء السورية (سانا).
مبادرة “أبشري حوران”
أطلق أهالي محافظات في حلب وحمص ودرعا ودير الزور وغيرها مبادرات محلية لجمع التبرعات، تهدف إلى الإسهام في إعادة تأهيل البنية التحتية والمنشآت الخدمية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والجامعات.
وتركز المبادرات المحلية على تعزيز دور المجتمع المحلي في دعم القطاعات الخدمية الأساسية وتوفير بيئة أفضل للتعليم والصحة والخدمات العامة.
وفي درعا، برزت مبادرة “أبشري حوران” الإنسانية والتنموية، بهدف إعادة إعمار المحافظة، والتي شملت ترميم المدارس، وتأهيل المراكز الصحية، وإعادة تأهيل مصادر مياه الشرب، لتكون نموذجًا للتكافل والعمل المؤسسي بحسب إدارة الحملة.
لقيت الحملة دعمًا من المؤثرين والصحفيين والناشطين وحتى المجتمع المحلي في سوريا حتى قبل بدئها، وكانت المساهمات حاضرة من مختلف الأعمار.
حققت الحملة مبلغًا إجماليًا وصل الى 44 مليونًا و325 ألفًا و106 دولارًا أمريكيًا
وأصدرت حملة “أبشري حوران” لاحقًا تقريرًا تفصيليًا حول إنجازاتها ومشاريعها في محافظة درعا حتى نهاية عام 2025.
وفقًا للتقرير، بلغت قيمة التعهدات المالية للحملة حوالي 34.35 مليون دولار، تم تحصيل 17% منها فقط، مع وجود عجز مالي بنسبة 38% من قيمة المشاريع المنفذة.
تم تنفيذ مشاريع بقيمة 7.8 مليون دولار في قطاعات التعليم والصحة والمياه
وشكل قطاع التعليم نسبة 53% من المشاريع بقيمة 3.96 مليون دولار، شملت ترميم 205 مدارس وبناء 4 مدارس جديدة.
كما تم تنفيذ مشاريع في الصحة بقيمة 2.3 مليون دولار بنسبة 23%، تضمنت ترميم مشفى درعا الوطني وشراء سيارات إسعاف
وفي قطاع المياه تم تنفيذ مشاريع بقيمة 1.57 مليون دولار بنسبة 11% من المشاريع.
أما فيما يخص التعهدات من المانحين، فقد تم تنفيذ 13% من مشاريعهم التي تقدر قيمتها بحوالي 4 مليون دولار
في حين تم إنجاز 20% من تعهدات المنظمات التي بلغت 2.2 مليون دولار.
برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية
يعمل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على قضايا الإسكان والتنمية الحضرية، مع تقديم الخدمات الأساسية.
والمكتب الإقليمي للدول العربية مكلف بتقديم سبل التعاون الفني وبناء القدرات لـ18 بلدًا في جميع أنحاء المنطقة العربية.
هي: الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، المغرب، فلسطين، عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، سوريا، السودان، تونس، الإمارات العربية المتحدة، واليمن.
Related
المصدر: عنب بلدي
