ضربت عاصفة هوائية قوية بلدة “تلسنون” في سهل عكار بريف محافظة طرطوس، مساء الأربعاء 25 من شباط، ألحقت أضرارًا واضحة بالبيوت البلاستيكية والمزروعات في المنطقة، وفق ما نقله مراسل بطرطوس.

وذكر المراسل، أن الأضرار تركّزت على النايلون والهيكل الحديدي، في حين لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية.

موجة صقيع قادمة

وبحسب وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، تشير التوقعات إلى موجة صقيع ستضرب سوريا خلال الأيام المقبلة تستمر حتى فجر يوم الأحد على الأقل.

ودعت المزارعين لاتخاذ التدابير اللازمة، إذ تكون درجات الحرارة أدنى من الصفر بحدود قد تصل إلى -5 درجات في بعض المناطق.

شروط لتعويض المتضررين

يُشترط بالمتضررين كي يستحقوا التعويض أن تكون الأضرار التي تعرضوا لها “ذات طابع كارثي” (حادثة طبيعية لا يمكن منع حدوثها أو تفاديها)، ونطاق تأثيرها يتجاوز 5% من إجمالي المساحة المزروعة أو من المساحة المزروعة بنفس المحصول المتضرر في الوحدة الإدارية المعتمدة أو القرية أو المزرعة حسب الحال، وفق ما قالته رئيسة دائرة صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية بمديرية زراعة طرطوس، نسرين رحال، ل.

وأضافت رحال أنه في حالة “التنّين البحري” فقط تخفّض نسبة المساحة المتضررة إلى 1%، وأن يزيد حجم الضرر على 50% من الإنتاج المتوقع في كامل المساحة المزروعة.

ماذا تشمل التعويضات؟

ذكرت رئيسة صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية بطرطوس، أن التعويض يكون على الإنتاج الزراعي المفقود فقط، ولا يتم التعويض على أصول الإنتاج (الحديد والنايلون وغيرهما) في حالة البيوت المحمية، لافتة إلى أن الصندوق لا يعوّض في حال حدوث الحرائق كونها تعتبر غير طبيعية وبفعل فاعل.

ويجب على المزارع الذي تعرّض إنتاجه الزراعي لكوارث الطبيعة أن يمتلك تنظيمًا زراعيًا أو كشفًا حسيًا في وقتٍ سابق لتاريخ حدوث الضرر، إضافة إلى إرفاق ملف مصور (صور، فيديو) عن الأضرار، بحسب رحال.

ويُعاني مزارعو البيوت المحمية في الساحل السوري من مشكلات عدة، تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج (نايلون، بذور، أسمدة)، ومن تضرر المحاصيل بسبب العوامل الجوية القاسية، مثل الصقيع والأعاصير، وصعوبة تأمين الكهرباء اللازمة للتدفئة والري، إضافة إلى عدم الحصول على دعم حكومي مناسب أو تعويضات منطقية عن الخسائر، وكذلك منافسة البضائع المستوردة التي أدت إلى انخفاض الأسعار وضعف الجدوى الاقتصادية.

وتشهد مناطق في ريف بانياس وقرى حريصون والقلوع والخراب ويحمور وسهل عكار سنويًا عواصف بحرية وهوائية شديدة تلحق خسائر بالمزارعين نظرًا إلى طبيعتها السهلية المكشوفة على البحر، وسط مطالبات قديمة بإنشاء مصدات هوائية (كأشجار السرو والصنوبر) كأبسط الحلول وأقلها تكلفة والتي لم تلقَ يومًا سبيلًا إلى آذان المعنيين.

وفي 12 من شباط الحالي، ضرب “تنين بحري” قرية ضهر صفرا التابعة لمنطقة الخراب بريف بانياس، تضرر إثره عدد من الأنفاق الزراعية، مزروعة بالبندورة والباذنجان، إذ شملت الأضرار النايلون والهيكل الحديدي والمحاصيل الزراعية، وفق ما نقله مراسل عن مزارعين، آنذاك.

تحذيرات من الرياح

اختصاصي التأهب في دائرة الإنذار المبكر والتأهب، التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، مازن قره بيلو، حذّر في حديث سابق ل، من النشاط على حركة الرياح اعتبارًا من صباح اليوم الخميس وحتى مساء وليل الخميس.

وتتوقع دائرة الإنذار المبكر:

  • هبات رياح تتجاوز 80 كم/ساعة في جبال الساحل، مرتفعات القلمون والحرمون، وجبل العرب.
  • هبات رياح ما بين 65 حتى 80 كم/ساعة في ريف دمشق، درعا، القنيطرة، طرطوس، حمص وأريافها، ريف حماة الغربي، وبقية مناطق محافظة السويداء.
  • هبات رياح ما بين 50 و65 كم/ساعة في مدينة دمشق، بقية مناطق حماة اللاذقية، إدلب، حلب، الرقة، الحسكة، دير الزور.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.