تتجه أنظار العالم اليوم الخميس إلى مدينة جنيف، حيث تنعقد جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الوفدين الإيراني والأمريكي، برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي سيشارك في جولة اليوم مديرها العام رافايل جروسي.

 وتأتي هذه المفاوضات في سياق الجهود الدولية لاحتواء الملف النووي الإيراني وتهدئة التوترات في المنطقة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد ينضم مثلما حصل في الجولة السابقة، مشددًا على أن المحادثات ستقتصر على القضية النووية فقط، دون التطرق إلى الملف الصاروخي أو الدعم الإيراني للجماعات المسلحة.

مقترح إيران النووي
وبحسب ما نقلت “نيويورك تايمز” عن مصادر مطلعة، سيقدّم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مقترحًا يقضي بحصر تخصيب اليورانيوم عند مستوى 1.5% لأغراض البحث الطبي فقط، مع تعليق الأنشطة النووية لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات. 

كما يتضمن المقترح انضمام إيران مستقبليًا إلى كونسورتيوم نووي إقليمي، مع إبقاء مستوى التخصيب منخفضًا جدًا للأغراض السلمية، ما يسمح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان إنجاز سياسي يتمثل في “منع إيران من الاقتراب من تصنيع قنبلة نووية”.

ويتعهد الجانب الإيراني بتخفيف مخزونه البالغ 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب على مراحل، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإشراف على كل خطوة والتحقق من الالتزام، في إطار تعزيز الشفافية الدولية.

الحوافز الأميركية المنتظرة
في المقابل، تنتظر إيران حوافز أميركية ملموسة تشمل رفع التهديد بالخيار العسكري وتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على القطاع المصرفي ومبيعات النفط، إضافة إلى فرص استثمار شركات أميركية في قطاعات الطاقة والنفط والغاز، وشراء سلع أميركية مثل طائرات الركاب، وكذلك منح الشركات الأميركية حق الوصول إلى مناجم معادن استراتيجية كليثيوم، ما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي بين إيران والولايات المتحدة.

استمرار نقاط الخلاف
ورغم التقدم المتوقع في ملف النووي، إلا أن المقترح الإيراني لا يشمل برنامج الصواريخ الباليستية الذي يصل مداها إلى ألفي كيلومتر، ولا دعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة.

 وقد اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن رفض إيران مناقشة برنامجها الصاروخي يشكل “مشكلة كبيرة”، ما يترك المجال مفتوحًا للمفاوضات المستقبلية على هذه الملفات الحساسة.

 

 

 

 

 

 

 

شاركها.