فاز حزب الخُضر في المملكة المتحدة بالانتخابات الخاصة لمنطقة مانشستر، ما يسلط الضوء على التهديد الذي تواجهه حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر من الجناح اليساري لحزب العمال.

وفازت مرشحة حزب الخُضر هانا سبنسر، وهي سباكة محلية، بنسبة 40.7٪ من الأصوات في منطقة جورتون ودنتون، وهي الدائرة التي تركها النائب السابق أندرو جوين الشهر الماضي، والذي فاز بها بأغلبية كبيرة لحزب العمال في انتخابات 2024.

وحصل مات جودوين من حزب الإصلاح البريطاني (Reform UK)  على 28.7٪ من الأصوات، بينما حصلت مرشحة حزب العمال أنجيليكي ستوجيا على 25.4٪ في المركز الثالث، وفقاً لـ”بلومبرغ”.

وتٌعد هذه الهزيمة ضربة كبيرة لرئيس الوزراء العمالي كير ستارمر، إذ تأتي في دائرة فاز بها حزبه بفارق 37 نقطة قبل 19 شهراً فقط، وهي المرة الأولى منذ أكثر من 90 عاماً التي لن تمثل فيها منطقة جورتون من قبل حزب العمال.

كما تشير النتائج إلى خسائر محتملة كبيرة للحزب الحاكم في انتخابات المجالس المحلية المقررة في مايو المقبل، إذ سيواجه منافسة من أحزاب يسارية أخرى مثل “الخُضر” و حزب ويلز  (Plaid Cymru)، والحزب الوطني الإسكتلندي، بينما سيواجه حزب الإصلاح الشعبوي على اليمين بقيادة نايجل فاراج.

ومن المتوقع أن يواجه رئيس الوزراء الآن انتقادات داخلية بسبب منع آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى المحبوب، من الترشح لتمثيل حزب العمال في جورتون ودنتون. ووصف بعض نواب حزب العمال تصويت الخميس، بأنه لحظة خطيرة لرئيس الوزراء وسط تذمر بشأن قيادته.

وفي الانتخابات الخاصة، حصل مرشح حزب المحافظين، تشارلوت كادن، على 1.9٪ من الأصوات، فيما فازت جاكي بيرسي من الحزب الثالث، “الديمقراطيون الليبراليون”، بنسبة 1.8٪.

وبالنسبة لقائد حزب الخُضر زاك بولانسكي، يمثل فوز سبنسر تأكيداً لنهجه في مواجهة اليمين الشعبوي، إذ ارتفع الحزب في استطلاعات الرأي منذ توليه القيادة في سبتمبر، وحتى قبل ذلك، ضاعف مقاعده في الانتخابات المحلية السابقة.

أما بالنسبة لحزب الإصلاح، فقد كان هذا الفوز بمثابة صدمة، خاصة وأن الحزب كان متقدماً في استطلاعات الرأي قبل التصويت، وكان يسعى لتقديم الانتخابات على أنها مواجهة مباشرة بين مرشحه و”الخُضر”.

وكان اختيار جودوين، الأكاديمي السابق والمحلل التلفزيوني، مثيراً للجدل في منطقة ذات أغلبية مسلمة كبيرة، بعد أن زعم في السابق أن “ملايين المسلمين البريطانيين” لديهم آراء “تتناقض جذرياً مع القيم البريطانية”.

وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن حزب الإصلاح مستعد لتحقيق مكاسب كبيرة في الجولة المقبلة من الانتخابات المحلية، بعد أن تصدر استطلاعات الرأي الوطنية منذ أبريل من العام الماضي وفاز بالانتخابات الخاصة الأخرى في البرلمان الحالي في رنكون ورونسبي، كما أحرز أكثر من 670 مقعداً جديداً، وسيطر على 10 مجالس محلية، وفاز بعمدتين في الانتخابات المحلية الماضية.

شاركها.