تنشر هذه المادة في إطار تعاون بين وDW


في وقت مبكر من اليوم الجمعة، نفذت باكستان غارات جوية على مواقع في العاصمة وإقليمين أفغانيين آخرين. وسمع دوي ثلاثة انفجارات على الأقل في كابول، ولكن لم تتوفر معلومات فورية عن الموقع الدقيق للضربات في العاصمة الأفغانية، أو عن وقوع ضحايا محتملين.

اشتباكات قرب معبر حدودي رئيسي

قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد إن باكستان نفذت أيضا غارات جوية في قندهار جنوبا وفي إقليم بكتيا جنوب شرقي البلاد.

كما وقعت اشتباكات صباح الجمعة قرب معبر تورخم الحدودي الرئيسي بين أفغانستان وباكستان، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس في المنطقة، في ظل عودة المعارك بين البلدين.

وسُمع دوي القصف من الجانب الأفغاني للحدود قبل أن تستأنف الاشتباكات الحدودية، ورأى أحد صحافيي فرانس برس المزيد من الجنود الأفغان يتوجّهون نحو الحدود، قبل أن تطلب منه قوات الأمن مغادرة المكان.

وبينما بقي معبر تورخم مغلقا بالمجمل منذ دارت مواجهات بين البلدين في تشرين الأول/أكتوبر، إلا أنه كان مفتوحا أمام الأفغان العائدين بأعداد كبيرة من باكستان. وطالت الاشتباكات التي وقعت خلال الليل مخيم العمري الذي يؤوي عائدين قرب المعبر، ما دفع الناس للفرار.

وأعقبت المعارك الحدودية ضربات جوية باكستانية استهدفت العاصمة كابول ومدينة قندهار، سمع دويها مراسلو فرانس برس.

“حرب مفتوحة”

وفي وقت سابق، قال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده قد نفد “صبرها” وتعتبر أن هناك “حربا مفتوحة” الآن مع أفغانستان، بعد أن شن كلا البلدين ضربات في أعقاب هجوم أفغاني عبر الحدود.

وفي منشور على منصة إكس، قال وزير الدفاع خواجة محمد آصف إن باكستان كانت تأمل في السلام في أفغانستان بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتوقعت أن تركز حركة طالبان على رفاهية الشعب الأفغاني والاستقرار الإقليمي.

عوض ذلك، زعم الوزير أن طالبان حولت أفغانستان “إلى مستعمرة للهند”، وجمعت مسلحين من جميع أنحاء العالم وبدأت في “تصدير الإرهاب”. وقال: “لقد نفد صبرنا الآن. والآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا”. كما اتهم آصف حكومة طالبان بحرمان الأفغان من حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك حقوق النساء التي قال إنها مكفولة في الإسلام، دون تقديم تفاصيل أو أدلة.

ويظهر هذا التصعيد هشاشة وقف إطلاق النار الذي تمّ بوساطة قطرية. ولم يتطرق وزير الدفاع الباكستاني إلى وقف إطلاق النار.

وكانت أفغانستان قد شنت يوم الخميس هجوما عبر الحدود على باكستان ردا على غارات جوية باكستانية دامية استهدفت مناطق حدودية أفغانية يوم الأحد الماضي.

إيران وروسيا تدخلان على خط التهدئة

عرضت إيران المساعدة في “تسهيل الحوار”. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على إكس إن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لتقديم أي مساعدة ضرورية لتسهيل الحوار وتعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين”.

من جهتها، دعت روسيا عبر الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، مستشار وزير الخارجية الروسي زامير كابولوف، كلا من أفغانستان وباكستان إلى إنهاء الهجمات المتبادلة في أقرب وقت وحل الخلافات دبلوماسيا.

وقال كابولوف لوكالة سبوتنيك الروسية “ندعم وقف الهجمات المتبادلة في أسرع وقت، والتوصل إلى حل دبلوماسي للخلافات”. وأكد كابولوف أن روسيا ستدرس تقديم خدمات الوساطة إذا طلب الطرفان الباكستاني الأفغاني ذلك.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.