اخر الاخبار

تركيا: قبول أوكرانيا لاتفاق السلام أفضل من الموت والدمار

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة، إن أي اتفاق سلام محتمل لأوكرانيا في الحرب مع روسيا سيكون “من الصعب قبوله”، ولكنه “يبقى أفضل من المزيد من الموت والدمار”.

وحافظت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، على علاقات ودية مع كل من موسكو وكييف منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. وعبرت عن دعمها لوحدة الأراضي الأوكرانية بما في ذلك شبه جزيرة القرم، وقدمت لكييف دعماً عسكرياً، في نفس الوقت الذي عارضت فيه فرض عقوبات على روسيا.

واعتبر فيدان، في مقابلة مع وكالة “رويترز” على هامش اجتماع وزراء خارجية دول |الناتو” في بروكسل، أن تركيا “تدعم مبادرة أميركية لإنهاء الحرب، لكن التوصل إلى اتفاق ليس بالأمر السهل”.

وأضاف أن الجانبين ما زالا “بعيدين بعض الشيء” عن التوصل إلى اتفاق.

ضمانات أمنية لأوكرانيا

وقال فيدان خلال هذه المقابلة، إنه “سيكون من الصعب للغاية قبول أي مقترح (للسلام)ِ، لكن عندما ننظر إلى الخيار الآخر، وهو المزيد من الموت والدمار، أعتقد أنه مهما كانت الشروط.. فستكون أكثر منطقية” من الخيار البديل.

واعتب فيدان أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب “يتبع أخيراً أجندة لوقف الحرب”.

ورداً على سؤال عن الضمانات الأمنية المحتملة لأوكرانيا، قال فيدان إن أوروبا “لا تستطيع بمفردها تقديم ضمانات كافية دون دعم الولايات المتحدة”، لكنه أضاف أن “هناك حاجة إلى عامل ردع لمنع تجدد القتال”.

وأضاف: “هناك جهود جبارة تبذل لإعادة الجانب الأميركي إلى المشاركة في تقديم الدعم الأمني ​​لأوكرانيا”، في إشارة إلى محادثات تجرى في الآونة الأخيرة بين الدول الأوروبية.

وتابع: “علينا أن نتوقع أن تلتزم جميع الأطراف، بما فيها روسيا، بأي اتفاق نهائي”.

وقالت كييف إن تركيا، صاحبة ثاني أكبر جيوش حلف شمال الأطلسي، ستكون ضامناً مهما للأمن. وأعلنت أنقرة أنها ستدرس الانضمام إلى مبادرة سلام ميدانية، لكنها أشارت إلى أن تفاصيل هذه المهمة لا تزال غير واضحة.

العقوبات الأميركية على تركيا

عند سؤاله عن التحول الهائل الذي أحدثه ترمب في السياسات الأمنية عبر الأطلسي، ومنها توطيد العلاقات مع روسيا، قال فيدان إن هذا “قد يكون فرصة لأوروبا، لكي تصبح أكثر استقلالية”، بعد “اعتمادها الشديد” على الولايات المتحدة منذ الحرب الباردة.

وأضاف: “إذا رأينا أن الأطراف الرئيسية لم تعد عدائية، وأنها تتعاون بشكل ما، فأعتقد أن العقلية التي ورثناها من الحرب الباردة، والتي كانت قائمة على العداء بين الولايات المتحدة وروسيا بشكل رئيسي، ستشهد تغييراً هائلاً”.

وعبر فيدان، الذي التقى بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في قمة حلف شمال الأطلسي، بعدما زاره في واشنطن الشهر الماضي، عن أمله في أن يجد ترمب حلاً ينهي العقوبات الأميركية المستمرة منذ سنوات على صناعة الدفاع التركية.

وجرى فرض عقوبات بموجب ما يسمى بـ”قانون مكافحة أعداء أميركا”، من خلال العقوبات بعد حصول أنقرة على أنظمة الدفاع الروسية S-400 عام 2019، مما أدى أيضاً إلى استبعاد البلاد من نظام تطوير وشراء طائرات F-35 المقاتلة.

وقال فيدان: “يجب تصحيح العقوبات.. أعتقد أن السيد ترمب، بأساليبه في حل المشكلات وفريقه، سيكون قادراً على التوصل إلى حل ما”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *