العميد حاتم عاطف: تصعيد محتمل في غزة.. وحماس تفقد أوراق الضغط تدريجيًا (خاص)

الجمعة 07 مارس 2025 | 07:19 مساءً
العميد حاتم عاطف
حذرت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، من أن أي تصعيد عسكري إسرائيلي جديد قد يؤدي إلى مقتل بعض الرهائن المحتجزين لديها، مشددة على أن الضغط العسكري والحصار لن يجبرها على الإفراج عنهم.
وأكدت الكتائب، في بيان مصور للمتحدث باسمها، أبو عبيدة، التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في قطاع غزة منذ يناير الماضي، معتبرة أن إسرائيل هي المسؤولة عن معاناة أسراها وعن أي تداعيات قد تترتب على استمرار تهديداتها.
وأشار أبو عبيدة إلى أن المقاومة لا تزال متمسكة بالاتفاقات التي تم التوصل إليها بوساطة إقليمية، رغم ما وصفه بـ«مراوغات» إسرائيل ومحاولاتها الالتفاف على التفاهمات القائمة.
كما وجه رسالة إلى عائلات الأسرى الإسرائيليين، مؤكدًا أن لدى الحركة «إثبات حياة» لمن لا يزالون على قيد الحياة.
تصريحات المحلل العسكري حاتم عاطف
قال العميد حاتم عاطف، المحلل السياسي والعسكري، في حديث خاص لصحيفة «بلدنا اليوم»، إنه كان وما زال من أشد المعارضين لفكرة تسليم جزء من الرهائن مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة، منذ انطلاق عملية «طوفان الأقصى».
وأوضح أن هؤلاء الرهائن يمثلون ورقة الضغط الوحيدة المتبقية بيد حماس على إسرائيل، مشيرًا إلى أن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قدم خطة تهدف إلى تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 40 و50 يومًا، مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن على دفعتين خلال شهر رمضان.
وشدد العميد عاطف على أن هذه الخطة تأتي في إطار مساعٍ أمريكية وإسرائيلية لإضعاف موقف حماس ومنعها من امتلاك أي أوراق تفاوضية مستقبلية، خاصة أن المرحلة الثانية من المفاوضات ستفرض على إسرائيل الانسحاب من محور فيلادلفيا وإخراج قواتها العسكرية من غزة، وهو ما لا تريده حكومة الاحتلال.
وأشار إلى أن الوضع السياسي داخل إسرائيل يزيد من تعقيد المشهد، إذ قد يؤدي الدخول في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار إلى سقوط الحكومة اليمينية المتطرفة.
ولفت إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قدم استقالته مع حزبه، مشترطًا استئناف الحرب للعودة إلى الحكومة، في حين هدد وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بالاستقالة إذا مضت الحكومة في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأضاف العميد عاطف أن اللقاء الذي أجراه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في البيت الأبيض مع ثمانية من الأسرى الإسرائيليين الذين تم إطلاق سراحهم من غزة كان له تأثير كبير على توجهات الإدارة الأمريكية، حيث تحدثوا عن “المعاملة القاسية” التي تعرضوا لها على يد حماس، وفقًا لزعمهم.
وأكد أن هذه التطورات تجعل من الصعب على حماس تنفيذ تهديداتها بقتل الرهائن، مشددًا على أن مثل هذا التصريح سيجر عليها عواقب وخيمة، إذ قد يؤدي إلى تصعيد عسكري أكثر عنفًا.
وأوضح أن أحد السيناريوهات المحتملة في حال عدم استجابة حماس للضغوط الأمريكية هو استئناف الحرب بقوة أكبر، مع استهداف الأنفاق في غزة باستخدام القنابل الأمريكية المتطورة التي تم إرسالها مؤخرًا.
كما حذر العميد عاطف من سيناريو آخر وصفه بـ«الأسود»، يتمثل في فرض حصار خانق على شمال غزة عبر قطع إمدادات الطعام والكهرباء والمياه، لإجبار السكان على النزوح جنوبًا، مما قد يؤدي إلى تنفيذ مخطط التهجير القسري إلى سيناء.
واختتم حديثه بالتشديد على أهمية توحيد الجهود العربية لمواجهة هذه المخططات، محذرًا من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على استمرار التصعيد.
المصدر: بلدنا اليوم