كتب : منال الجيوشي
12:43 م
05/01/2026
أحيت الإعلامية شافكي المنيري، الذكرى العاشرة لرحيل زوجها الفنان الكبير ممدوح عبدالعليم، بكلمات مؤثرة نشرتها عبر حسابها الرسمي بموقع فيسبوك.
وكتبت: “ومرت عشر سنوات، غياب قدري للغالي ممدوح عبدالعليم، كتبه الله علينا ورضينا بهذا الابتلاء الشديد، أسرة صغيرة مكونة من أب وأم وابنه (وردة تفتح أوراقها للدنيا)”.
وتابعت: “ثم يأتي الغياب القدري والابتلاء الشديد (عام 2016 في يوم ٥ يناير) الذي أخذ من عمرنا شهور طويلة، ثم سنوات تتوالى، وكأن اللحظة لا تمحى ولا تذهب، كل التفاصيل حاضرة كما هي، في كل عام نهرب من هذا اليوم ونحاول أن نتعامل معه ببساطة وصبر لكنه يظل صعبا سخيفا لأنه يعيد كل التفاصيل والمشهد كما هو”.
وأضافت: “عشر سنوات، نعم سنوات غياب أجمل من قابلت وعرفت كـ إنسان كريم خلوق محترم يعرف ويقدر من معه ويحترم الجميع فاحترمه كل من عرفه، إنسان بسيط راقي استثنائي في كل شيء، صحيح أنني فقدت زوج مبكرا ولكنني فقدت أهم إنسان في حياتي كان الصديق والأب والأخ وكان يجيد كل هذه الأدوار يعرف كيف يحمي أسرته حتى الخلافات كانت معه راقية لأنه يحتوي ويتعامل بإنسانية”.
واستكملت: “أما حبيبتي الصغيرة هنا، فقدت الأب الغالي والصديق الذي كان معها طول الوقت يربي ويلعب ويتابع ويحتوي، لذلك كانت السنوات صعبة وشديدة القسوة، مرت عشر سنوات،
نعم مرت وكان الرضا هو باب الخروج من هذا الابتلاء، كان نجاح الخروج من هذه الأزمة هو تحقيق ما كان يتمنى ممدوح لنا ولأسرتنا ولابنته هنا”.
وتابعت: “وكانت الرحلة بيني وبين ابنتي وكأننا ننجز الامتحان لنرسل درجات من النجاح والرضا إليه عشنا أياما صعبة مخنوقة ولكن صورته ومحبته وحبه لنا كان الهدف، ونجحت هنا الحمد لله بامتياز وانتهت مراحل تعلّميها بمراتب شرف من الجامعات في بريطانيا ثم عادت لتبدأ الحياة هنا في مصر ليعود الدفء لهذا المنزل الصغير وتعود الضحكات وتعود الطمأنينة ولكن دايما الحياه تذكرنا بأنه معنا يتابع ويراقب وأنه لم يتركنا لحظة واحدة”.
وأضافت: “نحن نجدد الوعد والرضا، عافرنا كثيرا كم الأقنعة التي سقطت من حولنا والحياة التي تبدلت والناس التي ظهرت كأنها من عالم آخر، كأنك كنت حاجب لكل هذا ولكننا عافرنا معهم ونعافر ونكمل الطريق، كثيرا ما نضحك عندما نذكر ضحكاتك الحلوة ونبكي عندما تجف المشاعر وتقسو الحياة”.
واختتمت حديثها قائلة: “انها العشر سنوات، ولكنك لم تغيب ولم ترحل وبات الوقت بأيامه وشهوره وسنواته بلا عدد أو قيمة لأن وجودك أقوى بكثير، الغالي ممدوح عبد العليم نحن بخير وأتمنى تكون راضي عنا ومطمئن إننا حافظنا على كل الوعود ونجحنا بها، غيابك مازال موحش ولكن نعلم أنك بإذن الله في مكان يليق بك وبأخلاقك واحترامك وحب الناس لك المتجدد رغم الغياب ..
نفتقدك ووحشتنا، ذكرى أغلى وأعز وأجمل الناس ممدوح عبد العليم”.
الفنان ممدوح عبدالعليم رحل عن عالمنا يوم 5 يناير 2016، بعدما ترك أعمالا هامة في تاريخ السينما والتليفزيون، من أبرزها: (ليالي الحلمية، الضوء الشارد، بطل من ورق، كتيبة الإعدام، البريء).
