في ديسمبر عام 2007، طرحت شركة Warner Bros الأمريكية للإنتاج والتوزيع السينمائي فيلم الخيال العلمي الشهير “I Am Legend”، المأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب الأمريكي ريتشارد ماثيسون، والتي نشرت لأول مرة عام 1954.

تدور أحداث الفيلم، الذي قام ببطولته النجم الأمريكي ويل سميث، حول تجربة طبية واعدة للقضاء على مرض السرطان، سرعان ما تتحول إلى كارثة عالمية، تؤدي إلى مقتل مئات الملايين من البشر، بينما يتحول من ينجو إلى مخلوقات وحشية ليلية تعرف باسم “Darkseekers”.

بدأت محاولة محاربة السرطان بعلاج طوره الجيش الأمريكي وحقق نتائج مبشرة للغاية، إلا أن هذا الأمل لم يدم طويلًا، بعد أن تحول العلاج إلى فيروس قاتل يعرف باسم “Krippin”، إذ قضى على أكثر من 90% من سكان العالم.

وبعد أربع سنوات من اجتياح الفيروس القاتل للكوكب، يجد الدكتور (روبرت نيفيل) ويل سميث الذي كان أحد أعضاء فريق تطوير علاج السرطان الفاشل، نفسه الناجي الوحيد داخل مدينة نيويورك الأمريكية.

يعيش نيفيل حالة من تأنيب الضمير، معتبرًا نفسه مسؤولًا عما آلت إليه البشرية، خاصة بعد فقدانه زوجته وابنته، إلا أن شعوره بالذنب يدفعه لمواصلة البحث عن علاج يعيد تلك المخلوقات المتوحشة إلى طبيعتها البشرية.

ومع تصاعد الأحداث، يكتشف نيفيل أن جيناته الوراثية منحته مناعة طبيعية ضد الفيروس القاتل، كما يكتشف أنه ليس الناجي الوحيد، بعد لقائه بفتاة وطفل صغير خلال رحلتهما للبحث عن مستعمرة تضم ناجين آخرين.

وخلال محاولاته اليائسة للتوصل إلى علاج نهائي، يرتكب نيفيل خطأً فادحًا حين يقوم بأسر ابنة قائد الـ”Darkseekers” لاختبار فاعلية الدواء الذي يطوره، ما يؤدي إلى انهيار كل خطوط الدفاع التي بناها لحماية نفسه.

وتنتهي النسخة الأصلية من الفيلم بنجاح تلك المخلوقات في اقتحام منزل نيفيل الحصين والوصول إلى مختبر أبحاثه، ليجد نفسه مضطرًا للتضحية بحياته من أجل إنقاذ الناجين وضمان وصول العلاج إلى المعسكرات البشرية.

حقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا كبيرًا فور طرحه، إذ تجاوزت إيراداته العالمية 585 مليون دولار، كما سجل أعلى افتتاحية شباك تذاكر لفيلم غير مرتبط بموسم أعياد الميلاد في الولايات المتحدة وكندا.

وعلى مدار أكثر من 19 عامًا، ترددت أنباء وتقارير عديدة عن إنتاج جزء ثانٍ من الفيلم، إلا أن شركة Warner Bros فاجأت الجمهور مؤخرًا بنشر مقطع فيديو عبر قناتها الرسمية على (يوتيوب)، يكشف عن نهاية مختلفة تمامًا لأحداث الفيلم.

في النهاية البديلة، يظهر الدكتور نيفيل تعاطفًا مع غريزة الأبوة التي تحرك قائد الـ”Darkseekers”، فيدرك أن دافعه الأساسي هو إنقاذ ابنته، يقوم نيفيل بإطلاق سراحها، بل ويحقنها بالدواء الذي أثبت فاعليته.

وخلال لحظات، تبدأ الفتاة في استعادة ملامحها البشرية وهي بين ذراعي والدها، ليتبادل نيفيل و”الوحش الأب” نظرات امتنان صامتة، تحمل دلالة إنسانية عميقة.

وتنتهي النسخة الجديدة،التي تشير تقارير إلى أنها صممت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بشهد يظهر فيه نيفيل داخل سيارته وبرفقته الطفل وشقيقته، في طريقهم للبحث عن مستعمرة ناجين من الفيروس القاتل.

يذكر أن فيلم “I Am Legend” بدأ العمل على إنتاجه في عام 1994، وانتهى تصويره عام 2006 في مدينة نيويورك، وأخرجه للسينما فرانسيس لورانس.

شاركها.