اخبار تركيا
دعا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، يوم الثلاثاء، تركيا إلى دعم مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ سلمي إلى البحر، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في القصر الوطني بالعاصمة أديس أبابا.
وخلال حديثه لوسائل الإعلام عقب المباحثات الثنائية، شدد آبي أحمد على أن استدامة النمو الاقتصادي السريع لإثيوبيا تتطلب معالجة الاختناقات الهيكلية، ولا سيما في مجالي الخدمات اللوجستية والوصول إلى الموانئ البحرية. وفقا لوكالة الأنباء الإثيوبية.
وأشار إلى أن إثيوبيا، التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة، بقيت دولة حبيسة بلا منفذ بحري لعقود طويلة، خلافًا للاتجاهات الاقتصادية العالمية، واصفًا هذا الوضع بأنه غير عادل تاريخيًا.
وقال رئيس الوزراء: “لا يمكن ضمان استدامة نمونا إذا استمر حرمان دولة يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة من الوصول إلى البحر وبقيت أسيرة الجغرافيا. إن مثل هذا الواقع يتعارض مع الممارسات العالمية السائدة والاتجاهات الاقتصادية المعاصرة”.
وأضاف آبي أحمد أن إثيوبيا وتركيا أجرتا مناقشات موسّعة حول كيفية إسهام الدول الصديقة مثل تركيا في أداء دور دبلوماسي بنّاء لدعم مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري بوسائل سلمية ومفيدة لجميع الأطراف.
وأكد أن قطاع الخدمات اللوجستية يمثل أحد أكبر العوائق أمام التنمية في بلاده، مشددًا على أن الوصول إلى البحر يشكل مفتاحًا لإطلاق كامل الإمكانات الاقتصادية لإثيوبيا. وفي هذا السياق، أعرب عن تقديره لتفاعل الرئيس أردوغان مع هذا الملف.
كما اتفق الزعيمان على رفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى ما لا يقل عن مليار دولار أمريكي وما بعده، من خلال تنويع القطاعات الاقتصادية وتشجيع المزيد من الشركات التركية على الاستثمار في إثيوبيا، سواء لتلبية السوق المحلية أو للتصدير إلى القارة الأفريقية.
وأوضح رئيس الوزراء الإثيوبي أن بلاده تُعد من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم، متوقعًا أن تحقق نموًا بنسبة 10.2 في المئة خلال السنة المالية الحالية.
واتفق الطرفان كذلك على تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتكثيف التنسيق في المنصات متعددة الأطراف، بما في ذلك دبلوماسية المناخ، في ظل استعداد تركيا لاستضافة مؤتمر المناخ (COP) هذا العام، وإثيوبيا عام 2027.
من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن التعاون في مجالات السكك الحديدية والبنية التحتية للنقل والمصانع والمرافق السياحية وخطوط نقل الطاقة سيواصل التوسع.
وأضاف: “إن شاء الله، وبإذن الله، سيتزايد هذا التعاون أكثر فأكثر”.
وشدد أردوغان على أن تركيا تولي أهمية كبيرة لتطوير علاقاتها الطويلة الأمد مع الشعب الإثيوبي الصديق.
كما هنأ رئيس الوزراء آبي أحمد على التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها إثيوبيا، مؤكدًا الأهمية المتزايدة للبلاد في منطقة القرن الأفريقي.
وأعرب أردوغان عن ثقته بأن هذه الزيارة ستسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
واختتم المؤتمر الصحفي المشترك محطة مهمة في الزيارة الرسمية للرئيس أردوغان، مؤكدًا تعاظم الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا وتركيا.
