اخبار تركيا

أعربت تركيا عن بالغ حزنها إزاء مقتل عدد من المدنيين جراء هجوم شنّته قوات الدعم السريع على مركبة كانت تقل نازحين في ولاية شمال كردفان بالسودان.

وقالت وزارة الخارجية التركية: “لقد علمنا ببالغ الحزن أن العديد من المدنيين فقدوا أرواحهم نتيجة لهجوم شنته قوات الدعم السريع على مركبة تقل نازحين في ولاية شمال كردفان السودانية”.

وأضافت الوزارة في بيان نشرته يوم الأحد:”يشكل الهجوم المذكور انتهاكا واضحا وخطيرا للقانون الإنساني الدولي المتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في النزاعات”.

وتابعت: “ندين بشدة الهجمات على المدنيين. ونكرر دعوتنا لضمان مرور آمن ودون انقطاع للمدنيين وتسليم المساعدات الإنسانية دون عوائق”.

ويأتي هذا الموقف التركي في ظل تصاعد حدة الانتهاكات من قبل قوات الدعم السريع ضد المدنيين في مناطق عدة من السودان، ولا سيما في إقليم كردفان ودارفور، حيث تتعرض القوافل الإنسانية والنازحون لسلسلة من الهجمات التي فاقمت الأزمة الإنسانية في البلاد.

دعم تركي متواصل للسودان

وتندرج الإدانة التركية ضمن سياسة أوسع تنتهجها أنقرة تجاه الأزمة السودانية، تقوم على الجمع بين الضغط السياسي والدعم الإنساني. فمنذ اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، كثّفت تركيا تحركاتها الدبلوماسية في المحافل الدولية، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته.

وعلى الصعيد الإنساني، واصلت تركيا إرسال مساعدات إغاثية إلى السودان عبر الموانئ والطرق المتاحة، شملت مواد غذائية وطبية ومستلزمات إيواء للنازحين. كما حافظت على دعمها للمؤسسات الصحية التي أنشأتها أو تديرها في السودان، وفي مقدمتها المستشفى التركي في مدينة نيالا، الذي ظل يقدم خدماته رغم الظروف الأمنية الصعبة.

كذلك شاركت أنقرة في اجتماعات ومبادرات داخل الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى، مطالبة بتحرك دولي أكثر فاعلية للحد من الكارثة الإنسانية المتفاقمة، والتي طالت ملايين السودانيين بين نازحين ولاجئين ومحتاجين للمساعدات العاجلة.

رسالة سياسية وإنسانية

ويرى مراقبون أن بيان الخارجية التركية الأخير لا يعبّر فقط عن موقف أخلاقي إزاء استهداف المدنيين، بل يحمل أيضًا رسالة سياسية واضحة مفادها أن أنقرة تسعى إلى لعب دور فاعل في حماية الشعب السوداني، ومنع تحويل الأزمة إلى حرب مفتوحة بلا ضوابط إنسانية أو قانونية.

وبينما يستمر النزاع في السودان دون أفق قريب للحل، تؤكد تركيا من خلال هذه المواقف أنها ستواصل دعمها للشعب السوداني، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال الإغاثة الإنسانية، في محاولة للتخفيف من واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في المنطقة.

شاركها.