اخبار تركيا
وقّعت الرياض وأنقرة اتفاقا الجمعة ستساعد السعودية بموجبه تركيا على بناء محطات للطاقة الشمسية قادرة على تزويد أكثر من مليوني منزل بالكهرباء، في إطار جهود القوتين الإقليميتين لتعميق التعاون بينهما في مجال الطاقة. وفقا لوكالة فرانس برس.
وجاءت مراسم التوقيع التي أقيمت في قصر يعود إلى العهد العثماني يطل على مضيق البوسفور في اسطنبول بعد اتفاق حكومي بقيمة ملياري دولار في مجال الطاقة بين البلدين خلال زيارة تاريخية قام بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى الرياض في الثالث من شباط/فبراير.
وتستعد تركيا لاستضافة قمة الأمم المتحدة للمناخ “كوب31” في وقت لاحق هذا العام، ستتولى أستراليا إدارة المفاوضات خلالها.
وتتعاون تركيا والمملكة العربية السعودية اليوم بشأن مجموعة من القضايا الدبلوماسية بما في ذلك دعم غزة من جهة والحكومة السورية الجديدة من جهة أخرى بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 2024.
وبناء على اتفاق الجمعة، ستبني شركة “أكوا” السعودية محطتين للطاقة الشمسية في محافظتي سيفاس وقرمان في وسط تركيا، بطاقة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات الكهرباء لحوالى 2,1 مليون منزل، بحسب ما أفاد مسؤولون.
وأشاد وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار بالمشروع الذي قال إنه “من بين أكبر الاستثمارات المحلية والخارجية التي تمّت في قطاع الطاقة لدينا”، ولفت إلى أن تركيا “ستضمن أيضا شراء الكهرباء بأدنى سعر تم الوصول إليه على الإطلاق في بلدنا”.
وشدد على أن تركيا تشهد “ثورة” في مجال الطاقة، مضيفا بأن 62 في المئة من الطاقة الكهربائية العام الماضي جاءت من مصادر متجددة.
وأفاد أثناء مراسم التوقيع “رفعنا قدرتنا الإنتاجية في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من مستوى يقارب الصفر إلى أكثر من 40000 ميغاواط اليوم. نؤكد باستمرار أن بلدنا يمتلك إمكانات أكبر بكثير في مجال الطاقة المتجددة”.
تهدف تركيا بحلول العام 2035 إلى زيادة قدرتها الإنتاجية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى 120 ألف ميغاواط.
كما تهدف أنقرة بلوغ صافي صفر انبعاثات بحلول العام 2053، لكن 33,6% من الكهرباء لديها جاءت من الفحم العام الماضي، بحسب بيانات وزارية رسمية.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس بشأن اعتماد تركيا على الفحم، قال بيرقدار إن بلاده تهدف للوصول إلى طاقة أقل ثمنا وخفض الاعتماد على واردات الطاقة.
وأكد “يمكن في البداية استبدال الفحم بالغاز، لكن على المدى المتوسط والطويل يمكن استبداله (بمحطات الطاقة) النووية”.
