اخبار تركيا
في اطار المبادرات الريادية التي تتميز بها السياسه الخارجية التركية . يعمل بلدنا على تطوير ديبلوماسية قوية نشطة على المستوى الإقليمي ويتسع افق تفكيرها ليشمل العالم كله مستفدية من إمكانيات يكمل عضها بعضها متمثلة في الاليات التي يتيحها العمل المشترك على الأصعدة السياسية والاقتصادية والإنسانية والثقافية. حيث تعد تركيا رابع اكبر دولة في العالم من حيث عدد البعثات الدبلوماسية والقنصلية التي بلغ مجموعها 253 ممثلية.
تركيا التي باتت تمتلك شبكة واسعة للتعاون الدولي والعمل المشترك والتي اكتسبتها من خلال ما عقدته من مجالس التعاون رفيعة المستوى واليات العمل المشترك التي افرزتها اللقاءات على متسوى القمة مع الحكومات بالإضافة الى عضويتها المتعددة في المنظمات الإقليمية على المستويين الإقليمي والدولي … فهي من ناحية تحافظ على علاقاتها المتينة والقديمة مع دول البلقان ووالشرق الأوسط ودول القوقاز ودول جنوب اسيا واسيا الوسطى ومن ناحية أخرى تعمل على تعميق سياسة الانفتاح وسياسة الشراكة الاستراتيجية مع دول أمريكا اللاثينية ودول بحر الكرايبي والدول الافريقية.
ان اتساع افاق السياسة الخارجية التركية كان نتيجة لطبيعة ل”الديبلوماسية الرائدة” والنشطة لرئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان والتي شملت افريقيا بالإضافة الى الأسس القوية والمتينة التي انبنت عليها.
فكون رئيس الجمهورية أردوغان هو القائد الذي قام باكبر عدد زيارات رسمية للافريقيا من بين كل قادة العالم ان دل على شيئ فانما يدل على مدى الأهمية التي تولى لهذه القارة وعلى مدى عمق الشراكة التركية الافريقية.
نقد قام الرئيس اردوغان اثناء فترة توليه لمهامه بزيارة رسمية ل
30 دولة من بين الدول الافريقية ال 54. (انغولا، الجزائر، جيبوتي، تشاد، غينيا الإستوائية، اثيوبيا، المغرب، ساحل العاج، الغابون، غامبيا، غانا، غينيا، جمهورية جنوب افريقيا، كينيا، ليبيا، مدغشقر، مالي، مصر، موريتانيا، موزمبيق، النيجر، نيجيريا، السينيغال، الصومال، السودان، تنزانيا، الطوغو، تونس، اوغاندا، زامبيا.)
ومنذ عام 2014 قامت عقيلة رئيس الجمهورية التركية السيدة امينة أردوغان والتي ترافق السيد رئيس الجمهورية رجب طيب اردوغان في زيارته الخارجية بزيارة 26 دولة افريقية ومن بينها الجزائر وغينيا الاستوائية وإثيوبيا وجيبوتي والصومال وساحل العاج وغانا ونيجيريا وغينيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا وموزمبيق ومدغشقر السودان وتشاد وتونس وموريتانيا ومالي وجمهورية جنوب إفريقيا وزامبيا وغامبيا والسنغال وأنغولا وتوغو ونيجيريا.
قدمت السيدة امينة اردوغان مساهمات كبيرة جدا في مجال الاخوة بين تركيا وافريقيا حيث كانت مرهما لجروح النساء والأطفال في افريقيا.
السيدة أمينة أردوغان والتي رافقت الرئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان خلال زياراته العديدة للدول الأفريقية جمعت ذكرياتها في كتاب تحت عنوان “رحلاتي الأفريقية”. حيث بينت السيدة الفاضلة ان الهدف من نشر الكتاب عن ذكريتها للزيارات التي قامت بها للدول الافريقية للفترة من 2020 2014 هي تقديم صورة مختلفة عن الصورة النمطية المتعلقة بالدول الافريقية. حيث اكدت أن أفريقيا ليست مجرد قارة سود فيها الجوع والفقر والمرض بل يجب النظر الى هذا الموقع الفريد بنظرة مختلفة تماما حيث ان القارة نتمتع بإمكانيات كبيرة وقابلية للتطور ليس لها مثيل في العديد من الدول الأخرى.
كما قامت السيدة امينة اردوغان بتقديم دعم كبير لتفعيل الثقافات بين الدول الافريقية وذلك من خلال دعمها ورعايتها وذلك من خلال إصدارها لكتابين: كتاب ” ثقافة الطعام الأفريقي” وكتاب ” مجموعة مختارة من الأمثال الأفريقية في ثماني وثلاثين لغة”.
اما ما يتعلق بكتابها “ثقافة الطعام الأفريقية” فان الهدف منه هو المساهمة في التعرّف بشكل أفضل على الثقافة الأفريقية. اما الهدف من كتاب ” مجموعة مختارة من الأمثال الأفريقية في ثماني وثلاثين لغة” فهو تقديم ملخص عن تجربتها للزيارات التي قامت بها للقارة الافريقية.
اطلقت السيدة امينة اردوغان برنامج العمل الاجتماعي بهدف بيع الاعمال الحرف اليدوية للمراة الأفريقية بالثمية التي يستحقها دون أي دافع للربح ، وإرسال العائدات إلى النساء الأفريقيات. وعليه تم افتتاح ” سوق الحرف اليدوية والبيت الثقافي الافريقي” وذلك بالتنسيق مع مؤسسات مثل وزارة الخارجية وتيكا وجمعية الصناعيين ورجال الاعمال المستقلين والخطوط الجوية التركية. حيث تم افتتاح البيت الافريقي في منطقة حمام اونه التاريخية في انقرة ويعتبر هذا أيضا ك ” بيت ثقافي افريقي” حيث يمكن للبعثات والطلاب الأفارقة في تركيا الالتقاء وتنظيم الفعاليات الثقافية فيها.
افتتحت تركيا أول سفاراتها في إفريقيا في مصر عام (1925) وإثيوبيا (1926 وافتتحت أول سفارة تركية في دول أفريقيا جنوب الصحراء في أديس أبابا) وليبيا عام (1952) والمغرب وتونس وغانا عام (1957). ثم قامت تركيا بافتتاح سفاراتها في نيجيريا عامٍ (1962) والجزائر والسنغال عام (1963) وكينيا عام (1968) على التوالي. في السبعينيات من القرن الماضي أضيفت جمهورية الكونغو الديمقراطية عام (1974) والصومال وتنزانيا عام (1979) إلى البلدان الافريقية التي فتحت سفاراتها. حتى عام 2009 ظل عدد السفارات في إفريقيا 12 سفارة فقط . لكن اعتبارا من عام 2009 زاد عدد السفارات التركية في جميع أنحاء القارة سرعة تماشياً مع المبادرة الأفريقية وسياسات الشراكة، حيث وصل إلى 43 في عام 44) 2021 مع غينيا يساو، التي تم تعيينها لاحقًا). وبالتالي تعد تركيا من بين الدول التي لديها اكثر سفارات في إفريقيا حيث تحتل المرتبة الرابعة بعد كل من الصين (52) والولايات المتحدة الأمريكية (50) وفرنسا ب(47).
إن حقيقة وجود أكبر بعثة دبلوماسية تركية في مقديشو هي مؤشر على الأهمية التي توليها تركيا للصومال بشكل خاص وإفريقيا بشكل عام. وبعد مقتل رجل شرطة في هجوم انتحاري شنه إرهابيون على المبنى الذي كان يقيم فيه موظفو السفارة في عام 2013 هذا الهجوم الإرهابي دفع وزارة الخارجية التركية الى بناء مبنى جديد للسفارة في هذا البلد. تم الانتهاء من مبنى السفارة (والذي صمم كمجمع) في غضون عامين ودخل حيز الاستخدام في عام 2016 بحفل رائع حضره الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الصومال حسن شيخ محمود.
تمتع الدبلوماسيات (عنصر النسائي) بمكانة مهمة في العلاقات السياسية التركية الافريقية. حيث واعتبارا من عام 2022 بلغ عدد السفيرات اللاتي يعملن في الدول الافريقية 15 سفيرة تركية. (واخر هذه السفيرات كانت السيدة (برنا كاسناكلي فيرستيدن) سفيرة زيمبابوي وسيرتفع هذا العدد الى 16 في الأيام القادمة).
ان السفيرات اللواتي يعملن في عواصم مختلفة من القارة من إثيوبيا إلى سيراليون ومن جنوب إفريقيا إلى التوغو لا يحسنون العلاقات الدبلوماسية الدولية فحسب بل يساهمون أيضًا في العلاقات الثقافية والإنسانية بين الشعوب.
السفيرة نور سجمان ، التي كانت سابقًا سفيرة بكوناكري (غينيا)، هي المديرة العامة لقسم غرب ووسط إفريقيا في وزارة الخارجية، والسفيرة إليف تشوم أوغلو أولجن، التي شغلت سابقًا منصب سفيرة ببريتوريا (جمهورية جنوب إفريقيا) هي القائمة بأعمال المديرة العامة لقسن شرق وجنوب إفريقيا. في نطقة شمال افريقيا تتولى السفيرة ماهي نور أوزدمير جوكتاش مهام سفيرة تركيا في الجزائر. اما في منطقة شرق وجنوب إفريقيا فتوجد السفيرة يابراك ألب في أديس أبابا (إثيوبيا) بينما تتولى السفيرة برجو جفيق مهام السفارة التركية في كيغالي (رواندا) اما السفيرة سراب أتاي فتتولى مهمة السفارة التركية في بوجومبورا (بوروندي) والسفيرة استام سيرجروغلو فتتولى مهام السفارة التركية في لوساكا (زامبيا) اما مفيرة تركيا في جمهورية جنوب افريقيا فهي السيدة عائشة غول قانداش وسفيرة تركيا في غابورون (بوتسوانا) فهي السيدة مالتم بويوككاراكاش وتمثل تركيا في ويندهوك (ناميبيا) السفيرة بأرين مقبولة تولون. اما في غرب ووسط إفريقيا بابيدجان (ساحل العاج) فان السفيرة هي حواء يونجى غندوز اوزجاري. اما في فريتاون (سيراليون) فتشغل منصب السفيرة السيدة سيبل إركان وفي فاغادوغو (بوركينا فاسو) السفيرة نيل غون أردم آري. وفي أكرا (غانا) السفيرة أوزلام غولسون إرغون أولورين وفي ومي (توغو) السفيرة اسراء دمير وفي مالابو (غينيا الاستوائية) السفيرة شابنام جنك وفي ليبريفيل (غابون) تمثل تركيا السفيرة نيلوفار أردم قايغصس،
المصدر: كتاب “اليد الصديقة الممدودة من تركيا إلى أفريقيا”، الصادر عن الرئاسة التركية
