اخبار تركيا

تناول مقال للكاتب الروسي إيغور سوبوتين، في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا”،إمكانية أن يدفع الصراع حول إيران الجانب التركي إلى الدخول في سباق التسلح النووي.

وبحسب موقع روسيا اليوم، أشار سوبوتين إلى تصريحات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، التي لفتتمن جديد انتباه العالم إلى طموحات أنقرة النووية.

وصرّح فيدان في مقابلة تلفزيونية بأن بلاده ستُجبر على الدخول في سباق تسلح نووي إذا ما أدى الصراع الحالي حول إيران إلى ذلك.

وذكر الكاتب أن أنقرة تُدلي بتصريحات دورية حول برنامجها النووي المحتمل. ولعل أشهرها خطاب الرئيس رجب طيب أردوغان في منتدى وسط الأناضول الاقتصادي سنة 2019، حيث أعرب حينها عن أسفه لامتلاك جميع الدول المتقدمة ترسانات نووية، ودول الشرق الأوسط ليست استثناءً.

وأشارت مجلة Turkeyscope التحليلية إلى أن التوترات المحيطة بإيران، والتي نشأت جزئيًا بسبب قدراتها الدفاعية والنووية، قد تُحفز طموحات تركيا النووية في مرحلة ما.

ووفقا لكتّاب المجلة، فإن أنقرة باتت على وشك التخلي عن التزامها التقليدي بنظام عدم الانتشار النووي بسبب النزعة المتشددة داخل المؤسسة العسكرية والسياسية التركية.

ويرى الخبراء أن الكثير في هذا الشأن لن يتوقف على الوضع في المنطقة فحسب، بل وعلى الديناميكيات السياسية الداخلية.

وبحسب باحثي Turkeyscope، فإن الحفاظ على المسار السياسي الذي حدده الرئيس أردوغان، أو حتى وصول أحد خلفائه المحتملين إلى السلطة، من المرجح أن يدفع أنقرة نحو تطوير أسلحة نووية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف، إن موسكو تابعت باهتمام تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بشأن احتمال دخول بلاده في سباق التسلح النووي.

وفي معرض تعليقه على تصريحات فيدان قال بيسكوف للصحفيين: “بالطبع، لقد لفت هذا التصريح انتباهنا”، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل حول الموقف الروسي من هذه المسألة. بحسب وكالة “آر تي”.

وكان فيدان قد أدلى بتصريحات لافتة حول الموضوع النووي في المنطقة، حيث أشار إلى أن تركيا ستجد نفسها مضطرة للانضمام إلى سباق التسلح النووي في حال امتلكت أي من دول الجوار أسلحة نووية.

جاءت تصريحاته في سياق تعليقه على التساؤلات المتعلقة باحتمالية حصول إيران على قدرات نووية عسكرية، مؤكدا أن أنقرة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي تطورات من هذا القبيل في محيطها الإقليمي.

وفي مشهد أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية، فجّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، موجة من التكهنات بعدما امتنع عن الإجابة على سؤال مباشر بشأن امتلاك تركيا سلاحًا نوويًا، مكتفيًا بابتسامة غامضة.

جاء ذلك خلال مشاركة فيدان في برنامج حواري على قناة “CNN Türk”، حين وجّه إليه الإعلامي أحمد هاكان سؤالًا مباشرًا: «هل ينبغي لتركيا أن تمتلك سلاحًا نوويًا؟». غير أن الوزير لم يدلِ بأي تعليق لفظي، واكتفى بالابتسام، ما أضفى على اللحظة طابعًا لافتًا سرعان ما تحوّل إلى مادة للنقاش في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

هذا الصمت غير المعتاد من رأس الدبلوماسية التركية أثار تفسيرات متباينة، لا سيما في ظل تصاعد النقاشات الإقليمية حول التوازنات الاستراتيجية والردع النووي، وسط توترات متنامية في الشرق الأوسط وأوراسيا.

وفي الأوساط الدبلوماسية، جرى تداول هذا الموقف بوصفه انعكاسًا لما يُعرف بسياسة «الغموض الاستراتيجي»، التي تتيح للدول ترك بعض الأسئلة الحساسة دون إجابة واضحة من أجل الحفاظ على هامش مناورة سياسي وردعي أوسع.

شاركها.