اخبار تركيا
دعا رئيس بلدية إسطنبولأكرم إمام أوغلو، إلى إجراءات انتخابات رئاسية مبكرة، متوقعا فوزه على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حال ترشحه مرة أخرى.
وذكر إمام أوغلو خلال ردود على أسئلة لوكالة “رويترز” نقلها فريقه القانوني من سجن “سيليفري” غرب إسطنبول: “نريد انتخابات مبكرة الآن، لكن الرئيس الحالي يرى الهزيمة القادمة ويتهرب من الانتخابات. سيترشح وسيخسر. وتركيا ستكون الفائزة”.
ودعا “حزب الشعب الجمهوري”، الذي ينتمي إليه إمام أوغلو، منذ شهور إلى إجراء انتخابات مبكرة. ويقول الحزب إنه إذا فاز في الانتخابات، فسيعيد حكم القانون وينعش محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي المتوقفة ويسعى إلى تطبيق نموذج اقتصادي أكثر ديمقراطية اجتماعية، بحسب ما أورده “بلومبيرغ الشرق”.
وليس من المقرر إجراء انتخابات رئاسية قبل عام 2028، وإذا أراد أردوغان الترشح لولاية ثالثة، فإن الأمر يتطلب إجراء انتخابات مبكرة ما لم يتم تغيير الحدود الدستورية لعدد الولايات الرئاسية المسموح به.
وسيحتاج أردوغان، الذي يقود تركيا كرئيس للوزراء أو رئيس للبلاد منذ عام 2003، إلى تصويت 60 % من النواب لصالح إجراء انتخابات مبكرة، ما يعني أنه سيحتاج إلى دعم من خارج ائتلاف الحكومة.
ويعتقد معظم المحللين أن أردوغان سيدعو إلى إجراء انتخابات العام المقبل.
نسب متقاربة
وسعى حزب “الشعب الجمهوري” إلى إبقاء إمام أوغلو في دائرة الضوء من خلال تنظيم تجمعات أسبوعية في إسطنبول، إذ تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى سباق متقارب بين “الشعب الجمهوري” وحزب “العدالة والتنمية”.
وقال إمام أوغلو، المرشح الرئاسي الرسمي لحزب “الشعب الجمهوريط، رغم من وجوده خلف القضبان، إنه يعمل حوالي 18 ساعة في اليوم، إذ يعمل مع محاميه على أكثر من 10 قضايا وتحقيقات ويقرأ رسائل من مؤيديه ويباشر مسؤولياته كرئيس بلدية.
وذكر في الردود التي كتبت في 7 صفحات أيضاً أنه يمارس التمارين الرياضية يومياً في فناء مساحته 24 متراً مربعاً محاطاً بجدران عالية، لكن الآمال في أن يخوض إمام أوغلو الانتخابات تبدو قاتمة، إذ يواجه هجوماً قضائياً سيبلغ ذروته الشهر المقبل، عندما يمثل أمام المحكمة.
وقال إمام أوغلو: “مع اقتراب يوم هزيمتهم، تزيد الحكومة من مستوى الضغط والعداء تجاهنا”، ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أنه سيتمكن من الترشح في الانتخابات المقبلة، قال إمام أوغلو إنه “لا يزال يؤمن بالعدالة وسيمارس حقوقه القانونية على أكمل وجه”.
وعين أردوغان، الأربعاء، أكين جورليك، المدعي العام السابق لإسطنبول، في منصب وزير العدل، وكان جورليك قد طلب عقوبات سجن لأكثر من 2000 عام لإمام أوغلو بتهمة إدارة منظمة إجرامية في بلدية إسطنبول متورطة في الفساد.
والأربعاء 22 مارس/ آذار 2025، أوقفت الشرطة التركية رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في إطار تحقيقات أطلقتها النيابة العامة بتهم “الفساد” و”مساعدة تنظيم إرهابي”، في خطوة أثارت سخط أنصار حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، ما دفع زعيمه أوزغور أوزال للدعوة إلى النزول للشوارع والاعتصام أمام مبنى البلدية في منطقة الفاتح.
ولدى امتثاله أمام محكمة الصلح الجزائية بإسطنبول، حكم القضاء بإخلاء سبيل إمام أوغلو من تهم الإرهاب وسجنه على ذمة المحاكمة بتهم الفساد.
وبحسب بيان للنيابة العامة، فإن التهم الموجهة لـ إمام أوغلوتشمل “تأسيس وإدارة منظمة إجرامية”، “تلقي رشاوى”، “الابتزاز”، “تسجيل بيانات شخصية بشكل غير قانوني”، و”التلاعب بالمناقصات”.
وبعد يومين من قرار سجنه على ذمة المحاكمة، أجرى حزب الشعب الجمهوري انتخابات داخلية رشح بموجبها إمام أوغلو للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2028، فيما تطالب المعارضة بإجرائها مبكرا.
واحتُجز إمام أوغلو بعد يوم من إلغاء جامعة إسطنبول شهادته لأسباب سردتها في بيان خاص، الأمر الذي إذا تم تأييده فسيمنعه من الترشح للرئاسة بموجب القواعد الدستورية التي تشترط حصول المرشحين على شهادة جامعية بعد دراسة لـ4 سنوات.
وعلى خلفية تحقيقات الفساد التي أودت به إلى السجن، علقت وزارة الداخلية التركية عمل إمام أوغلو كرئيس لبلدية إسطنبول، ودعت مجلس البلدية إلى اختيار خلف له لحين الإفراج عنه من قبل القضاء.
