عيّن معهد العالم العربي في باريس، الدبلوماسية الفرنسية آن كلير ليجندر (46 عاماً) خلفاً لجاك لانغ. وستكون ليجندر التي تشغل منصب مستشارة ماكرون لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أول امرأة تتولى قيادة المعهد منذ تأسيسه عام 1987، كمركز لدراسة ثقافة العالم العربي والإسلامي.

ويأتي تعيين ليجندر عقب استقالة جاك لانغ، البالغ من العمر 86 عاماً، الذي ترأس المعهد على مدى السنوات الثلاث عشرة الماضية، ويخضع حالياً لتحقيق بشأن علاقته بجيفري إبستين.

الدبلوماسية المخضرمة، المنحدرة من بريتاني، تتحدث العربية بطلاقة. وقد درستها في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية (INALCO). كما أنها حاصلة على شهادات من معهد الدراسات السياسية في باريس (Sciences Po Paris) وجامعة السوربون (الأدب الحديث). وقالت للصحافة بعد دقائق من تعيينها: “أعتقد أن دوري هو إعادة الهدوء إلى معهد الدراسات العربية واستعادة ثقة الناس”.

وقالت صحيفة “لوموند” الفرنسية: “تتمتع ليجندر بمسيرة دبلوماسية طويلة، تركزت في العالم العربي، ولا سيما في الكويت واليمن. كما شغلت منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الكويت عامي 2020 و2021، قبل أن تصبح المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية وتلتحق بالقصر الرئاسي عام 2023”.

وشكرت ليجندر في نغريدة على منصة (إكس) رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، والوزير جون باروت. وكتبت “نبدأ من اليوم العمل على تحقيق المهمة الطموحة الموكلة إلينا”.

 

وبحسب صحيفة “لوموند”، شهد المعهد الاثنين مشاهد غريبة، حيث أقام جاك لانغ حفل وداع، بينما داهمت الشرطة مكتبه وشقته. وتوجّه بالحديث لنحو 100 موظف وضيف، كانوا يراقبون ضباط الشرطة يدخلون ويخرجون حاملين أجهزة الكمبيوتر والهواتف: “الأمر غريب بعض الشيء، لكن لا بأس، ليس لدي ما أخفيه”.

وكان ورد اسم لانغ 673 مرة في ملفات إبستين، وأكد في تصريحات عدّة أنه “بريء تماماً ولم يكن على علم بجرائم إبستين المروعة”. وقال لوران ميرليه، محامي جاك لانغ لإذاعة “آر تي إل” الفرنسية، بأن موكله “ربما أبدى رأيه في بعض الأعمال الفنية، لكنه لم يتلقَ أي مقابل مادي من الشركة”.

 وقالت كارولين لانغ، ابنة جاك لانغ التي استقالت من منصبها كمديرة لنقابة منتجي الأفلام والتلفزيون المستقلين في فرنسا، إنها هي الأخرى “لم تستفد من الشركة”. ويخضع جاك لانغ حالياً لحماية الشرطة بعد تعرّضه لسيل من التهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

سيحتفل معهد الفن العربي (IMA)، الذي أنشأته حكومات فرنسا و18 دولة عربية بمرور 40 عاماً على تأسيسه العام المقبل، وذلك في مبنى من تصميم جان نوفيل على ضفاف نهر السين، 

يضم المعهد، الذي تبلغ مساحته 27,000 متر مربع، معرضاً فنياً وقاعة محاضرات ومكتبة. ويستقبل نحو 750,000 زائر سنوياً. وقد استضاف مؤخرًا معارض جريئة تناولت فلسطين، والوجود التاريخي اليهودي والمسيحي في الشرق الأوسط، ورؤى فنانين عرب عن الحب.

شاركها.