اخر الاخبار

أزمة مرور مستمرة في دمشق.. حوادث السير ترتفع

تعاني شوارع العاصمة دمشق من أزمة مرورية خانقة، ما يعكس خللًا في ضبط عملية ضبط حركة المرور في شوراع المحافظة، رغم وعود بإيجاد حلول إسعافية للمشكلة.

وأدت تلك الأزمة وسوء تنظيم حركة المرور إلى زيادة حوادث السير، وهو ما زاد ضغوط المناوبة وأعباءها في قسم الجراحة العامة، نتيجة كثرة الحوادث المروية، بحسب ما قاله الدكتور الاختصاصي في المستشفى “الوطني” بدمشق “ممدوح خالد” (اسم مستعار) ل.

فوضى المرور، وإضافة إلى حوادث السير، ولّدت مشكلات طرقية ضاعفت وقت الرحلات على سائقي السيارات و”السرافيس”.

سوء تنظيم وقلة خبرة

أوضح الدكتور “ممدوح” أن الحالات المصابة التي وردت للمستشفيات تنوعت بين السائقين والأهالي، وكانت هناك حالات خطيرة.

سائق “السرفيس” حسين عوض، قال ل، إن سوء التنظيم وقلة خبرة عناصر المرور يفاقمان الوضع المروري في شوارع دمشق، الأمر الذي أدى إلى زيادة الحوادث وخاصة في ذروة الازدحام.

وأضاف حسين أن وقت الرحلة في أي خط ضمن دمشق زاد نصف ساعة على أقل تقدير، والمعاملة بين السائقين وعناصر المرور تكون متوترة أغلب الأحيان، بسبب سوء معاملة بعضهم.

ترميم النقص

تعمل وزارة الداخلية على ترميم النقص في القوى البشرية، إذ خرّجت عدة دفعات من طلاب كلية الشرطة في محافظة دمشق، آخرها في 23 من آذار الماضي.

وفي حديث إلى، أوضح معاون وزير الداخلية، شادي اليوسف، أنه تم انتقاء مجموعة من العاملين السابقين بشرطة المرور، وإجراء مقابلات لهم، بالإضافة إلى إعطائهم تعليمات صارمة عن ضرورة الالتزام بالنظام العام والتعامل الجيد مع الناس وتيسير أمورهم.

وشرح أن وحدات المرور مع بداية تحرير المحافظات قبل سقوط النظام السابق، عملت على الحدّ من المشكلات المرورية شيئًا ما، وكان لها دور بعد التحرير في تيسير أمور المرور.

لكن نقص العدد كان له أثر ظاهر في ضعف الحالة المرورية وحالات الازدحام المروري، لذلك تم توظيف شرطة مرور جدد، وإجراء بعض الدورات المناسبة لهم، كما تم التعاقد مع عاملين سابقين في المجال نفسه ليتم التنسيق والتكامل بين الوحدات القديمة والجديدة، وفقًا لليوسف.

وحول مدى الارتفاع في حوادث السير بدمشق، قال اليوسف، إنه لا يوجد لدى الوزارة إحصائية دقيقة للحوادث المرورية.

وشهدت الأيام التي تلت سقوط نظام الأسد مشاركة السكان في عمليات تنظيم حركة المرور، نتيجة عدم وجود شرطة مرور في المدن.

وانتشرت فرق تطوعية شبابية لهذا الغرض، تلقت تدريبها عبر دورات مكثفة في إدارة المرور بإشراف الإدارة الجديدة، التي زودتهم بمعدات.

وعود

عانى قطاع المرور على مدى سنوات طويلة من مشكلات وفساد ورشى، رسخت صورة عند السائقين حول عناصر شرطة المرور، وترافق مع عدم المحاسبة، ما أسهم بانتشار حالة الفساد.

وأشار معاون وزير الداخلية، شادي اليوسف، إلى أن الوزارة تسعى بشكل أساسي لتحقيق الاكتفاء المادي للعاملين، ما يساهم في الحد من هذه الظاهرة، وستتخذ الوزارة إجراءات صارمة جدًا في حال حدوث أي تجاوزات قد تصل للفصل والتسريح من العمل.

وأكد في تصريح سابق ل، أن جميع القوانين التي كانت سارية في وزارة الداخلية تدرس من قبل فريق متخصص لتطويرها بما يتناسب مع المصلحة العامة، ومنها قانون المرور.

وأوضح أنه من الممكن عدم إجراء أي تغيير قانوني، إنما يجري البحث والتحري عن الضوابط والقوانين الأفضل التي تسهل وتيسر الحركة العامة.

وأشار اليوسف إلى إعادة تفعيل 200 شرطي مرور كخطة عمل أولى ضمن العاصمة دمشق، وبناء على المعطيات ستجري دراسة لتفعيل أعداد إضافية في العاصمة وغيرها من المحافظات.

شكرًا لك! تم إرسال توصيتك بنجاح.

حدث خطأ أثناء تقديم توصيتك. يرجى المحاولة مرة أخرى.

المصدر: عنب بلدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *