اخر الاخبار

أسرار أطماع إسرائيل بريف درعا الغربي.. عميد سوري يكشف عن “ثروة مخفية” وخطة أبعد من التوغل العسكري

ما تزال تداعيات توغل القوات الإسرائيلية إلى مواقع في الجنوب السوري تثير الكثير من المخاوف والتساؤلات بين أهالي المنطقة في ظل غياب قوة ردع حقيقية، ولكن التوغل الأخير الذي كان الأول من نوعه كان أكثر حساسية، حيث وصلت القوات الإسرائيلية إلى مشارف مواقع استراتيجية مهمة تبعد أكثر من 15 كيلومتر عن الحدود مع الجولان المحتل في ريف درعا الغربي، فيما كشف مصدر لـ “ستيب الإخبارية” أن إسرائيل لديها أهداف أبعد من السيطرة العسكرية هناك.

 

أكبر توغل إسرائيلي في ريف درعا الغربي

 

ويقول العميد عبد الهادي ساري الخزاعلة، وهو ضابط منشق عن قوات النظام السوري البائد، وأحد أبناء المنطقة: ” إن المنطقة الغربية من ريف درعا تُعدّ بوابة حوران، وبالتالي تعتبر منطقة استراتيجية مهمة بالنسبة لإسرائيل، نظرًا لما تتمتع به من طبيعة وعرة تضم تلالًا وجبالًا ووديانًا، فضلًا عن كونها غنية بالموارد”.

 

ويوضح “الخزاعلة” أن إسرائيل تسعى، بشكل أو بآخر، إلى فصل المنطقة الجنوبية عن سوريا، والوصول بطريقة ما إلى محافظة السويداء. ويبدو هذا جليًا من خلال عمليات التوغل البري التي تتوسع تدريجيًا كنوع من “جسّ النبض” للشارع المحلي، إلا أنه يشير إلى أن تنفيذ هذا المخطط يتطلب ضوءًا أخضر دوليًا، وخاصة من الولايات المتحدة، التي لا تزال على ما يبدو غير موافقة عليه.

 

ويضيف: “أنشأت إسرائيل نقطة استراتيجية في المنطقة تُعرف بـ “نقطة الجزيرة”، حيث قامت بتسليحها، وزودتها بطائرات مسيّرة وقوات برية للإشراف على عملياتها في المنطقة الغربية من درعا”.

 

ويتابع: “أرسلت إسرائيل رسائل تحذيرية إلى أهالي بلدة كويا، لمنعهم من الوصول إلى وادي اليرموك الذي يملكون فيه أراضي ومزروعات، ما تسبب بخسائر كبيرة لهم وأثار سخطًا شعبيًا واسعًا. وقد قوبلت هذه التحذيرات برفض جماعي من السكان، الذين لم يستجيبوا لها واستمروا في أعمالهم من رعي وزراعة في الوادي”.

 

أما حول مواجهة التوغلات الإسرائيلية الأخيرة التي تسببت بسقوط عدد من المقاتلين من أبناء المنطقة بنيران إسرائيلية بعد الاشتباك مع قوات إسرائيلية يقول: “العديد من شبّان المنطقة يحملون أسلحة خفيفة ويدافعون عن أراضيهم وممتلكاتهم دون دعم من الدولة، وهو ما يُقلق إسرائيل، وقد بدا ذلك واضحًا من ردّ فعلها العنيف عند أول مواجهة مع هؤلاء الشبان خلال دخولها إلى بلدة كويا”.

 

الجدير بالذكر أن هذه المنطقة كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش لعدة سنوات، وقد امتلك خلالها التنظيم عتادًا عسكريًا ضخمًا، إلا أن إسرائيل لم تُبدِ أي رد فعل تجاهه، كونها بحسب الخزاعلة كانت تدعمه وتمده بالسلاح، وهي على دراية تامة بقياداته، الذين كانوا في الغالب من خارج المنطقة. كما يؤكد أن فكر داعش كان دخيلاً على المنطقة وتسبب بأضرار كبيرة لأبنائها خلال سنوات.

 

ثروة مائية ضخمة

 

تتمتع المنطقة بثروة مائية كبيرة، إذ تحتوي على العديد من السدود والينابيع الصالحة للشرب، التي تغذي معظم المحافظات الجنوبية. ويشير العميد الخزاعلة إلى أن إسرائيل تسعى للسيطرة على هذه الموارد المائية، وضَمّها إلى ما استولت عليه من ثروات في الجولان المحتل، الذي يُعتبر امتدادًا طبيعيًا لهذه المنطقة الخصبة.

 

وحسب وزارة الإدارة المحلية السورية في تقارير سابقة، يوجد 7 سدود في منطقة حوض اليرموك والقنيطرة المتصلة فيما بينها، إضافة إلى نبعا ماء يغذيان المنطقة بالماء الصالح للشرب هما نبع عين ذكر ونبع الأشعري.

 

ويتابع: “تضم المنطقة أيضًا عدة تلال استراتيجية مثل تل الجموع، وتل الجابية، وتل الحارة، وهي مواقع حاكمة يمكن لمن يسيطر عليها أن يفرض هيمنته على كامل المنطقة وصولًا إلى دمشق، مما يساهم في تنفيذ مخطط فصل الجنوب السوري”.

 

وكانت إسرائيل توغلت قبل يومين إلى مشارف تل الجموع والجابية وسد تسيل ودارت هناك اشتباكات بين قواتها ومسلحين من أبناء المنطقة أدت لمقتل 9 منهم، وأثارت العملية تلك مخاوف أهالي المنطقة من عمليات إسرائيلية أوسع مستقبلاً لا سيما في ظل غياب وجود قوات منظمة في سوريا بالمنطقة الحدودية، وطالب الأهالي الدولة السورية بضرورة التحرك سياسياً ودبلوماسياُ عبر قنوات دولية لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

أسرار أطماع إسرائيل بريف درعا الغربي.. عميد سوري يكشف عن “ثروة مخفية” وخطة أبعد من التوغل العسكري

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *