اخبار عمان

قمة جدة وتحديات العصر | جريدة الرؤية العمانية


‏راشد بن حميد الراشدي

إعلامي وعضو مجلس إدارة

جمعي الصحفيين العمانية

———————

تأتي قمة جدة اليوم بعد ثمانين عاما من إنشاء جامعة الدول العربية بيت العرب الذي حلمت به الشعوب العربية من أجل وحدتها ورفاهيتها ومن اجل تعاضد وتعاون الدول العربية للإرتقاء  نحو الافضل بالدول العربية في جميع المجالات خاصة والشعوب العربية بجمعها دين واحد ولغةً مشتركة واحدة ومصير واحد حيث تأتي قمة جدة وقد بلغت التحديات مبلغ السحاب فيما وصل إليه حال الأمة العربية وبعض شعوبها التي تعاني ويلات الحروب والفقر والجوع والأمراض .

ملفات كبيرة تنتظر القمة المرتقبة للم صدع الشقاق الذي ألم بدولنا العربية وجعلها فريسة للعدو الذي لم يرقب إلاً ولا ذمة في تشتيت الشعوب وتمزيقها وطول معاناتها الذي استمر  اعوام واعوام في احتلال فكري ومعنوي ومادي من اجل سلب ثروات الشعوب وزعزعة استقرارها وسلامها .

حيث تأتي قمة جدة حاملة ملفات عديدة ساخنة ابرزها القضية الفلسطينية التي يتلكاءُ العدو في حلها والقضية السورية بتجلياتها والازمة اليمنية والحرب الداخلية في السودان والوضع في ليبيا ووضع العراق وكذلك الأزمة الإقتصادية العالمية وحالة الركود العالمي التي تسود العالم وتتقاذفه نحو انهيار صعب لكثير من الدول وتأثير ذلك على الدول العربية .

كل تلك الملفات تضع تحديات صعبه امام البيت العربي والقمة العربية التي يجب أن تخرج بقرارات تمضي قُدماً بالشأن العربي نحو الافضل حيث يجب أن يعي الجميع خطورة هذه المرحلة الحساسه على مصير العديد من الدول العربية ودول العالم نحو إنقاذها من الإفلاس والفوضى المصيرية لهذه الشعوب التي هاجت بها عواصف تلك الأزمات .

اذاً هناك تحديات كبيرة امام قمة جدة والتي يجب أن يصلح فيها شأن البيت العربي اولا وتصفى النوايا من اجل منهجية وبيئة عمل ناجحة وواعدة لمستقبل افضل للشعوب العربية وتماسك وحدتها ومصيرها المشترك .

وفي ظل كل هذه المتغيرات لا بد لجامعة الدول العربية أن تعي دورها من خلال تفعيل جميع قنواتها نحو العمل المتقن في توحيد الكلمة وبناء جسور الامل التي طال انتظارها من خلال تعاون صادق بين جميع الدول وانهاء كافة اشكال الحروب والفتن التي مزقت جسد الأمة العربية وشرذمته الى فتات سهُل من بعده الانقضاض عليها والتحكم في مواردها وامكانياتها وموقعها المميز بين دول ألعالم مع اشرافها على اهم الممرات العالمية ومحيطات وبحار وخلجان العالم .

نتمنى ان تعود الامة العربية لرشدها وهي تجتمع في عروس البحر الأحمر بحل قضاياها وبناء أوطانها ورأب صدعها ومعرفة عدوها والحذر ثم الحذر مما يحاق بها من مكر وخديعة وبإذن الله سوف بأتي ذلك اليوم العظيم الذي ستقود به الأمة العربية العالم بأسره نحو عليائه وسعادة شعوبه ورفاهيته في صلاح الارض والانسان .

حفظ الله الجميع ووفق قادة الدول العربية لما فيه خير الأمة وًكل عام وانتم للخير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *