اخر الاخبار

خاص| حنان رمسيس: إجراء الطروحات في الأسواق العالمية يساهم في تعزيز العملات المصرية

الاربعاء 13 سبتمبر 2023 | 08:01 مساءً


الدكتورة حنان رمسيس خبيرة تداوال الاوراق المالية

كتب : عامر عبدالرحمن

قالت الدكتورة حنان رمسيس تادرس، خبيرة تداول الأوراق المالية: إن الدولة المصرية تسعى جاهدة للدخول إلى الأسواق العالمية من خلال إجراء طروحات مالية في مختلف الأصول، سواء كانت طروحات حكومية أو في سوق الأسهم أو طروحات في أسواق الدين، كما تتطلع مصر في الوقت الحالي إلى فك الربط بين الجنيه المصري والدولار الأمريكي وتحقيق استقلالية عملتها المحلية، من خلال إجراء طروحات تتعلق اقتصاديات دول شرق آسيا.

وأضافت الخبيرة، أن الحكومة نجحت في طرح شهادات الدين باليوان الصيني في الفترات السابقة، والآن تتجه مصر نحو طرح سندات بالين الياباني، والتي تعرف أيضا باسم “ساموراي”، مشيرة إلى أن هذه الطروحات تعكس وجود تعاون بين مصر واليابان في عدة مجالات، بما في ذلك المشاريع التنموية مثل مترو الأنفاق، وأشارت إلى أن الحكومة اليابانية طلبت إجراء هذه الطروحات تعبيرا عن رغبتها في الاستثمار في السوق المصرية.

وأوضحت “رمسيس”، في تصريح خاص ل “بلدنا اليوم” إجراء الطروحات في الأسواق العالمية يساهم في تعزيز سلة العملات المصرية ودعم قوة الجنيه مقابل الدولار، وتعزز هذه الطروحات الفرص الاستثمارية في مصر وتمكن من تمويل مشاريع التنمية بشروط ميسرة وفوائد منخفضة ومدد تمويل طويلة الأجل، ومن المهم أن نلاحظ أن هذه الخطوة تعكس التوجه العالمي لمصر وفتحها لعدة أسواق وتعاونها مع دول أخرى.

واستطردت: إن التوجه نحو إصدارات الدين بعملات أخرى بدلا من الدولار الأمريكي يعزز سلة العملات ويدعم قوة الجنيه المصري مقابل الدولار، فعندما تتوجه مصر إلى أسواق عملات أخرى، فإن ذلك يتيح فرصا استثمارية واعدة داخل مصر ويمكن تمويل مشروعات التنمية بشروط سداد ميسرة وفوائد منخفضة ومدد تمويل طويلة الأجل.

وتشير إلى أن المشكلة السابقة كانت تكمن في التمويل قصير الأجل، حيث تحدث اضطراب في الموازنة العامة للدولة عندما يحين موعد استحقاق الديون وسدادها وفوائدها، وهذا يمكن أن يؤدي إلى أزمات اقتصادية، كما شهدنا ذلك في الأزمة الأخيرة بين الدولار والجنيه المصري عند سداد التزامات مهمة للدولة أمام صندوق النقد الدولي.

فهذه الخطوة نحو الاعتماد على تمويل طويل الأجل والاستعانة بعملات أخرى تساهم في تقليل المخاطر المالية وضغط الديون على الموازنة العامة للدولة، كما تمكن الحكومة من تنفيذ المشروعات التنموية والاستثمارية بطريقة أكثر استقرار وتوفير الفرص الاقتصادية للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.

كما أشارت الخبيرة المالية، إلى أن التوجه نحو أسواق شرق آسيا يساهم في تعزيز الرؤية العالمية لمصر وتوسيع فرص الانفتاح والتجارة، ويعني أن مصر ليست مقتصرة على سوق واحد فقط، بل تسعى للتعاون مع دول مثل اليابان لتحقيق مصالح مشتركة في الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والتنموية والسياسية والثقافية، ويعتبر لدي اليابان نهضة تكنولوجية قد تفيد الدول المحيطة بها من خلال تبادل الخبرات والمعلومات.

وتؤكد الدكتورة حنان رمسيس، في تصريح خاص “لبلدنا اليوم”، أن هذا النهج له تأثيرات إيجابية ولا يوجد له تأثيرات سلبية، حيث تتميز هذه السندات بسداد طويل الأجل يتراوح بين 30 إلى 50 عاما، وتتمتع بفوائد منخفضة جدا، وتعتمد بشكل رئيسي على تمويل المشروعات التنموية بدلا من الاقتراض، وتكون علاقتها الوحيدة هي التوجه نحو المشروعات التنموية، ويعزز هذا النهج المشروعات المفتوحة التي لا يمكن تعليقها أو تأجيلها نظرا لأهمية التنمية وبناء البنية التحتية.

وبالنسبة لتوقع المزيد من الطروحات في المستقبل، فإنها توضح أن الطروحات تتم وفقا لاحتياجات الأسواق وليست بشكل عشوائي. ويتم إجراء دراسات قبل الطروح لتحديد احتياجات تلك الأسواق. وعادة ما تتم الطروح وفقا لطلب تلك الأسواق.

ونوهت أن الانضمام إلى مؤشر بريكس (BRICS) سيوفر مصادر تمويل أخرى بخلاف أدوات الدين، وهناك العديد من الاقتصاديين الذين يرفضون الاقتراض لتمويل التنمية، حيث يعتبرونه عبئا ثقيلا يترتب على الأجيال القادمة، ومن الأفضل أن يكون التمويل في مشروعات إنتاجية وزيادة في التصدير كمصدر للتمويل، وهذا أفضل من الاعتماد على الاقتراض بغض النظر عن مزاياه وفترة سداده.

المصدر: بلدنا اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق