أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي العراقي، أن العدد الكلي لمعتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين نقلوا من السجون السورية إلى العراق، بلغ 5704 معتقلين يمثلون 61 دولة.
وذكر المركز العراقي في بيان نقلته وكالة اﻷنباء العراقية “واع” اليوم، الجمعة 13 شباط، أن عدد المعتقلين السوريين المنقولين إلى العراق بلغ 3543، ليسجلوا الرقم الأكبر بين جنسيات المعتقلين.
بينما بلغ عدد العراقيين 467 معتقلًا، و4253 من الجنسيات العربية الأخرى، و983 من جنسيات أجنبية.
وأضاف المركز العراقي أن أبرز الجنسيات اﻷجنبية، كانت من دول ألمانيا وهولندا وبلجيكا وفرنسا والنمسا وإسبانيا وسويسرا والدنمارك وبولندا وروسيا وأوكرانيا، إضافة إلى أستراليا وكندا والولايات المتحدة وجنوب أفريقيا ونيوزلندا والمملكة المتحدة.
وأشار إلى أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى المختصة بقضايا الإرهاب، باشرت إجراءات الإستجواب بحق المعتقلين فور وصولهم لإتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، فيما تم انتهاء مهمة نقل جميع المعتقلين إلى العراق.
المحاكمة في العراق تمنع سوريا من إعادة محاكمتهم
قال المحامي المختص بالقانون الجنائي الدولي، المعتصم الكيلاني، ل، إن مبدأ الإقليمية يعد الأساس الأول للاختصاص الجنائي في القانون الدولي، ويقضي بأن تختص الدولة بمحاكمة كل جريمة تُرتكب على إقليمها.
وأوضح أن هذا المبدأ يتكرس في القانون السوري صراحة، مشيرًا إلى أن المادة “15” من قانون العقوبات السوري تنص على سريان القانون المحلي على كل جريمة ترتكب على الأراضي السورية.
وبيّن الكيلاني أن نقل معتقلي تنظيم “الدولة” من سوريا إلى العراق لا يسقط الحق السوري في المحاكمة من الناحية القانونية، غير أن الإشكالية تكمن في ممارسة هذا الحق.
وأفاد أن قانون المحاكمات الجزائية السورية يربط تحريك الدعوى العامة وإجراء المحاكمة بوجود المتهم ضمن الولاية القضائية.
وأضاف الكيلاني سببًا آخر يمنع محاكمة المعتقلين في سوريا بعد نقلهم، يتعلق بالممارسة الدولية التي تكرس أولوية الدولة الحائزة على المتهم في مباشرة المحاكمة.
ونوه إلى أن صدور أحكام نهائية بحق المعتقلين في العراق، سيفعل مبدأ عدم جواز المحاكمة مرتين عن الفعل ذاته المنصوص عليها في المادة “14/7” من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ما يجعل إعادة محاكمتهم في سوريا شبه مستحيلة، حتى لو لم تُبحث الجرائم المرتكبة بحق السوريين موضوعيًا.
أمريكا تكمل عملية نقل المعتقلين إلى العراق
أكملت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) عملية نقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من السجون السورية إلى العراق.
وذكرت القيادة المركزية في بيان نشرته اليوم، الجمعة 13 من شباط، أنها نقلت آخر دفعة من معتقلي التنظيم فجر اليوم، في خطوة “ستسهم في ضمان بقاء المعتقلين آمنين في مرافق الاحتجاز”، وفق تعبيرها.
وأوضحت “سينتكوم” أن مهمتها التي استمرت 23 يومًا منذ 21 من كانون الثاني الماضي، أسفرت عن نجاح القوات الأمريكية في نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من تنظيم”الدولة” من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الحجز العراقي.
قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أشاد بأداء فريق القوات المشتركة بأكمله الذي نفّذ هذه المهمة التي وصفها بـ”بالغة الصعوبة” برًا وجوًا، وتطلبت تركيزًا عاليًا واحترافية وتعاونًا مثمرًا مع الشركاء الإقليميين.
وعبّر كوبر عن تقديره للعراق “لإدراكه أهمية نقل المحتجزين في أمن المنطقة”.
وبيّنت “سينتكوم” أن القوات الأمريكية وقوات التحالف تحت قيادة “قوة المهام المشتركة الموحدة- عملية العزم الصلب”، قادت تخطيط المهمة وتنسيقها وتنفيذها.
من جهته قال قائد “قوة المهام المشتركة- عملية العزم الصلب”، اللواء كيفن لامبرت، “إنني فخور للغاية بالعمل الاستثنائي الذي قام به التحالف”، مضيفًا أن “التنفيذ الناجح لعملية النقل المنظمة والآمنة ستساعد في منع عودة تنظيم (الدولة) إلى سوريا”.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم”، أطلقت في 21 من كانون الثاني الماضي، مهمة نقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من شمال شرقي سوريا إلى العراق.
وتوالت عمليات النقل بشكل يومي منذ ذلك التاريخ، إلى حين إعلان القيادة المركزية الأمريكية إنهاء المهمة التي جاءت على خلفية التوترات الأمنية التي شهدتها منطقة شمال شرقي سوريا في الفترة الأخيرة.
وكان الجيش السوري نفذ عملية عسكرية ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي كانت تسيطر على المنطقة، وأسفرت عن سيطرة الحكومة السورية على مناطقة واسعة شرقي سوريا.
وتوصل الطرفان إلى اتفاق في 30 من كانون الثاني الماضي، باندماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
Related
المصدر: عنب بلدي
