قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، السبت، إن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني سيزور أستراليا في مارس المقبل، مشيراً إلى أنه يتفق مع خطاب كارني الأخير في دافوس، والذي دعا فيه الدول إلى قبول نهاية النظام العالمي القائم على القواعد.

وأضاف ألبانيزي في تصريحات بثها تلفزيون هيئة الإذاعة الأسترالية: “سيزور صديقي مارك كارني أستراليا وسيلقي خطاباً أمام البرلمان في مارس”.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه ألبانيزي دعمه لخطاب ألقاه نظيره الكندي في دافوس وانتقد فيه استخدام الدول القوية التكامل الاقتصادي كأسلحة والرسوم الجمركية كوسيلة ضغط.

وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أنه “يتفق مع خطاب كارني الذي لقي استحساناً كبيراً في دافوس”، وأشار فيه إلى أن كندا مثال على كيفية عمل “القوى المتوسطة” معاً لتجنب الوقوع ضحية للهيمنة الأميركية.

وقال ألبانيزي: “أتفق معه”، في إشارة إلى الخطاب الذي انتقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحُظي كارني بتصفيق حار نادر في دافوس بعد خطابه الذي حث فيه الدول على تقبل نهاية النظام العالمي القائم على القواعد.

وأضاف أن كندا، التي وقعت في الآونة الأخيرة اتفاقية تجارية مع الصين، يمكنها أن تُظهر كيف يمكن للدول المتوسطة أن تتكاتف لتجنب الوقوع ضحية للهيمنة الأميركية.

ورد ترمب بأن كندا “تعتمد على الولايات المتحدة في وجودها”، وقال للحضور في دافوس إن على كارني أن يكون ممتناً لسخاء الولايات المتحدة في السابق.

وأضاف موجهاً الحديث لكارني مباشرة: “تذكر هذا يا مارك، في المرة القادمة التي تدلي فيها بتصريحاتك”.

إجراءات ترمب

وعقب ذلك، أعلن الرئيس الأميركي، الخميس الماضي، سحب دعوة كندا للانضمام إلى مبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها بهدف حل النزاعات العالمية.

كما هدد، السبت، بفرض رسوم جمركية 100% على كندا إذا أبرمت اتفاقاً تجارياً مع الصين، وحذر رئيس الوزراء من أن الاتفاق سيعرض بلاده للخطر.

وكتب ترمب على منصة تروث سوشال: “ستأكل الصين كندا حية، وستلتهمها بالكامل، وستدمر أعمالها ونسيجها الاجتماعي وطريقة حياتها العامة”.

وأردف: “إذا أبرمت كندا اتفاقاً مع الصين، فستُفرض عليها فوراً رسوم جمركية 100% على جميع البضائع والمنتجات الكندية الواردة إلى الولايات المتحدة”.

ووصف كارني الصين خلال أحدث زياراته إليها بأنها “شريك موثوق به ويمكن التنبؤ بتحركاته”، وشجع القادة الأوروبيين في دافوس على السعي لجذب استثمارات من ثاني أكبر اقتصاد عالمياً.

وأشار ترمب إلى أن الصين ستحاول استخدام كندا للتهرب من الرسوم الجمركية الأميركية.

وتابع: “إذا كان الحاكم كارني يعتقد أنه سيجعل من كندا (ميناء لإنزال) البضائع والمنتجات الصينية المتجهة إلى الولايات المتحدة، فهو مخطئ تماماً”.

شاركها.