قال مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (FBI)، كاش باتيل، الجمعة، إنه أحبط هجوماً محتملاً ‌مستوحى من تنظيم داعش في ولاية نورث كارولاينا عشية العام الجديد.

 وذكر باتيل، في بيان لشبكة فوكس نيوز: “واصل مكتب التحقيقات الفيدرالي وشركاؤنا العمل على مدار الساعة طوال أيام العطلات لحماية الشعب الأميركي، وهذه القضية التي وقعت في شارلوت، والتي أحبطت هجوماً مزعوماً آخر ليلة رأس السنة، هي أحدث مثال على جهودهم الجبارة”. 

وأضاف: “لقد حددت فرقنا التهديد بسرعة وتحركت بحزم، مما أنقذ أرواحاً أميركية بلا شك.. نشكر فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب وشركاءنا الإقليميين في كل من نيويورك وغرب ولاية نورث كارولاينا على جهودهم”.

إحباط مؤامرة

وأفادت شبكة “فوكس نيوز” بأن المدعين العامين كشفوا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أحبط مؤامرة مزعومة لاستهداف أشخاص داخل متجر بقالة في ولاية نورث كارولاينا ليلة رأس السنة الميلادية، دعماً لتنظيم داعش.

وقال المدعي العام للمنطقة الغربية من ولاية نورث كارولاينا، راس فيرجسون، إن كريستيان ستورديڤانت، البالغ من العمر 18 عاماً، من مدينة مينت هيل، الواقعة خارج شارلوت، اعتُقل ووُجهت إليه تهمة محاولة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية.

وأوضح المدعون العامون أن المؤامرة المزعومة أٌحبطت بعد أن بدأ ستورديڤانت مؤخراً التواصل عبر الإنترنت مع شخص “اعتقد أنه تابع لتنظيم داعش، لكنه في الحقيقة كان موظفاً حكومياً سرياً يعمل عبر الإنترنت”، ويُشار إليه في الشكوى الجنائية باسم “OC”. وفي إحدى الرسائل بتاريخ 14 ديسمبر، يُزعم أن ستورديڤانت أرسل إلى هذا الشخص صورة لمطرقتين وسكين.

وقالت النيابة العامة الأميركية: “خلال تواصله عبر الإنترنت مع هذا الشخص، قال ستورديڤانت سأقوم بالجهاد قريباً”، وأعلن أنه “جندي في الدولة، قاصداً بذلك تنظيم داعش”.

وأضافت النيابة: “في رسائل لاحقة عبر الإنترنت مع هذا الشخص، أشار ستورديڤانت إلى أنه يخطط لمهاجمة متجر بقالة محدد في ولاية كارولينا الشمالية، وناقش خططاً لشراء سلاح ناري لاستخدامه مع السكاكين أثناء الهجوم”.

وقال فيرجسون خلال مؤتمر صحافي، الجمعة، إن الهجوم كان مخططاً له في مينت هيل.

وأضاف فيرجسون: “تحدث عن المكان الذي كان يخطط لتنفيذ هذا الهجوم فيه، وهو متجر بقالة ومطعم للوجبات السريعة في مينت هيل. أماكن نرتادها يومياً ولا نتوقع أن نتعرض فيها للأذى”.

وتابع: “كان يستعد للجهاد، وكان من الممكن أن يُقتل أبرياء. ونحن محظوظون جداً لأن ذلك لم يحدث”.

“الولاء لداعش”

كما قال العميل في مكتب التحقيقات الفيدرالي في ولاية نورث كارولاينا، جيمس باركنلي، إن المتهم كريستيان ستورتيفانت تعهد بالولاء لتنظيم داعش والتزم بقتل الأميركيين في ليلة رأس السنة.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي “تطور هذا التحقيق بسرعة، ومنذ اللحظة التي تم فيها إبلاغ مكتب التحقيقات الفيدرالي بوجود تهديد محتمل لهجوم إرهابي في ولاية نورث كارولاينا، بذلنا قصارى جهدنا. قمنا بتقييم مصداقية التهديد، واستمر التحقيق حوالي أسبوعين.. لم نتوقف حتى تم القبض على الجاني”.

وأوضح باركنلي أن الاعتقال جرى من قبل عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في 31 ديسمبر، أثناء خروجه من منشأة طبية محلية ليلة الاثنين، حيث أجرى فريق الاستجابة للأدلة التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي تفتيشاً في منزله.

وقال: “ما وجدناه كان بياناً يحتوي على خطط مفصلة لتنفيذ مذبحة في ليلة رأس السنة بينما يتسوق الناس لقضاء العطلات، ولولا الإجراءات السريعة التي اتخذتها فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، وإدارة شرطة مينت هيل، وشركاؤنا في مكتب المدعي العام للولايات المتحدة للمنطقة الغربية من ولاية كارولينا الشمالية، لكنا نعلن عن مأساة وطنية.. بدلاً من ذلك، تم إحباط هجوم إرهابي”.

وأشار باركنلي إلى أن ستورتيفانت مواطن أميركي أتم 18 عاماً في ديسمبر 2025. وأضاف: “نزعم أن ستورتيفانت كان مستعداً للتضحية بنفسه من خلال ارتكاب هجوم إرهابي باستخدام السكاكين والمطرقة للقتل والتعذيب والعنف الشديد الذي يمثله تنظيم داعش”.

تاريخ من التطرف

وأوضح أن ستورتيفانت لفت انتباه مكتب التحقيقات الفيدرالي لأول مرة في يناير 2022، عندما كان لا يزال قاصراً، إذ كان على اتصال عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع عضو غير محدد من تنظيم داعش في الخارج. 

وتابع العميل بمكتب التحقيقات الفيدرالي أن ستورتيفانت تلقى تعليمات من هذا العضو غير المحدد من تنظيم داعش بارتداء ملابس سوداء بالكامل، وطرق أبواب الناس ومهاجمتهم بمطرقة. 

وقال باركنلي: “في الواقع، ارتدى ستورتيفانت ملابس سوداء بالكامل، وغادر منزله ومعه مطرقة، ولحسن الحظ، تدخلت عائلته”. إذ لم تُوجه أي تهم ضد ستورتيفانت وأُحيل لتلقي رعاية نفسية. 

وأضاف أن ستورتيفانت أبلغ مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه لم يعد لديه إمكانية الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي في 18 ديسمبر، قبل أسبوع من عيد الميلاد، لكن المكتب علم أن هذا لم يكن صحيحاً، وأنه عاد إلى وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن نبهت عدة مكاتب تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في جميع أنحاء البلاد وشرطة مينت هيل فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب في شارلوت بشأن حساب تيك توك، باسم المستخدم أبو بكر الأميركي، الذي نشر عدة منشورات داعمة لتنظيم داعش، وتم تحديد هوية صاحب الحساب، وبموجب أوامر تفتيش فيدرالية، حصل مكتب التحقيقات الفيدرالي على منشوراته السابقة لتقييم مدى التهديدات التي يتعرض لها الوطن. 

وأشار باركنلي إلى أنه في حوالي 12 ديسمبر، بدأ ستورتيفانت بالتواصل مع شخص ما على منصات متعددة لوسائل التواصل الاجتماعي، لم يكن يعلم أنه موظف حكومي يعمل متخفياً عبر الإنترنت، وفي غضون أيام قليلة، أرسل ستورتيفانت رسالة مباشرة إلى الموظف المتخفي تحتوي على صورة لمطرقتين وسكين.

تصاعدت المحادثات بين الموظف المتخفي وستورتيفانت. وفي 20 ديسمبر، أظهرت الرسائل المباشرة المزعومة أن ستورتيفانت طلب المساعدة في الحصول على أسلحة نارية، وتحديداً بنادق، لتنفيذ هجوم إرهابي في سوق للمواد الغذائية في منطقة شارلوت.

شاركها.