نفذت قوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بالتعاون مع القوات الشريكة لها، ضربات “واسعة النطاق” ضد عدة أهداف لتنظيم “الدولة الإسلامية”، في أنحاء سوريا، مساء السبت 10 كانون الثاني.
وحسب رصد أجرته، فقد شنت طائرات التحالف الدولي، سلسلة غارات جوية استهدفت عدة مواقع تتوزع على امتداد البادية السورية، طالت نقاطًا في ريف دير الزور وحمص والسويداء.
تفاصيل المواقع المستهدفة
توزعت الضربات الجوية على ثلاث مناطق رئيسية في البادية، حسبما أفاد مراسلو:
• ريف دير الزور الغربي: استهداف مواقع في “بادية التبني” و”معدان عتيق”، وهي مناطق ضمت سابقًا نقاطًا لتنظيم “الدولة”.
• ريف حمص الشرقي: قصف جوي طال “جبل الضاحك” في بادية السخنة.
• بادية السويداء: غارات مركزة على مواقع قرب “تلول الصفا”.
واستهدفت الضربات خلايا التنظيم في جميع أنحاء سوريا، بحسب ما أعلنت (سنتكوم)، في بيان نشرته فجر اليوم الأحد 11 كانون الأول، وذلك ضمن إطار التزامها المستمر باستئصال ما وصفته بـ”الإرهاب الإسلامي” ضد مقاتليها، ومنع الهجمات المستقبلية، وحماية القوات الأمريكية وقوات التحالف في المنطقة، بحسب تعبيرها.
تظل القوات الأمريكية وقوات التحالف عازمة على ملاحقة “الإرهابيين”، الذين يسعون لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة، أضاف البيان.
وشرح أن هذه الضربات تأتي في إطار عملية “عين الصقر”، التي أطلقتها القيادة الأمريكية، وأُعلن عنها في 19 كانون الأول 2025، بتوجيه من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ردًا مباشرًا على هجوم تنظيم “الدولة”، على القوات الأمريكية والسورية في تدمر، في 13 كانون الأول 2025.
وأسفر الكمين حينها عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني أمريكي.
ووجهت “سنتكوم”، رسالة لتنظيم “الدولة”، بأن رسالتها لا تزال “صلبة”، قائلة “إذا ألحقتم الأذى بمقاتلينا، فسوف نعثر عليكم ونقتلكم في أي مكان في العالم، مهما حاولتم التهرب من العدالة”.
تحييد واعتقال 25 عنصرًا
وكانت “سنتكوم” أعلنت أنها تمكنت مع شركائها في سوريا، من قتل واعتقال 25 عنصرًا من تنظيم “الدولة”، خلال الأيام التي أعقبت ضربتها الواسعة في سوريا في 19 من كانون الأول 2025.
وشرحت “سنتكوم” في بيان نشرته في 30 من كانون الأول 2025، أنها حيّدت سبعة من عناصر التنظيم، وألقت القبض على البقية خلال 11 مهمة نُفذت في الفترة من 20 إلى 29 كانون الأول 2025.
كما أسفرت هذه العمليات عن تدمير أربعة مخابئ أسلحة تابعة لتنظيم “الدولة”.
وجاءت هذه العملية عقب إطلاق عملية “عين الصقر” في 19 من كانون الاول 2025، إذ قصفت القوات الأمريكية والأردنية أكثر من 70 هدفًا باستخدام أكثر من 100 ذخيرة دقيقة.
وقد دمرت الضربة التي نفذتها عشرات الطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية والمدفعية، البنية التحتية ومواقع الأسلحة التابعة للتنظيم في أنحاء وسط سوريا، أضافت “سنتكوم”.
وفي 13 من كانون الأول 2025، قتل اثنان من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية ومدني أمريكي، وأصيب ثلاثة آخرون، جراء كمين مسلح نفذه عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، على دورية مشتركة بين القوات الأمريكية والجيش السوري قرب مدينة تدمر، بحسب ما أعلنت “سنتكوم“.
قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، أكد في البيان عدم التراجع والالتزام بالعمل مع الشركاء الإقليميين للقضاء على تهديد تنظيم “الدولة”، الذي يهدد أمن الولايات المتحدة والمنطقة، وفق تعبيره.
وفي عام 2025، أسهم التنظيم فيما لا يقل عن 11 مخططًا ضد أهداف داخل الولايات المتحدة، أوضح كوبر، وأضاف أنه ردًا على ذلك، نفذت القوات الأمريكية وقوات الدول الشريكة في سوريا عمليات خلال الأشهر الـ 12 الماضية، وأسفرت عن اعتقال أكثر من 300 “إرهابي”، ومقتل أكثر من 20 آخرين.
وشدد كوبر أن مواصلة ملاحقة العناصر “الإرهابية”، والقضاء على شبكات التنظيم، والعمل مع الشركاء لمنع عودة التنظيم يجعل أمريكا والمنطقة والعالم أكثر أمنًا.
ردًا على هجوم تدمر
ترامب توعد
الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أكد أن العملية جاءت بسبب عمليات القتل “الوحشية” التي ارتكبها تنظيم “الدولة”بحق الجنديين الأمريكيين في سوريا.
“نوجه ضربات قوية للغاية ضد معاقل التنظيم في سوريا”، قال ترامب عبر منصة “تروث سوشيال“، مضيفًا، “سوريا أرض غارقة في الدماء وتعاني من مشكلات عديدة، ولكنها تحمل مستقبلًا مشرقًا إذا ما تم القضاء على التنظيم”.
وأوضح أن حكومة سوريا، “بقيادة رجل يعمل بجد لإعادة العظمة إلى سوريا تدعمنا دعمًا كاملًا”، في إشارة منه للرئيس السوري أحمد الشرع.
وحذر جميع “الإرهابيين” الذين يجرؤون على مهاجمة الأمريكيين، مخاطبًا إياهم، “ستتلقون ضربة أشد من أي وقت مضى إذا هاجمتم أو هددتم الولايات المتحدة بأي شكل من الأشكال”.
Related
المصدر: عنب بلدي
