أشادت الولايات المتحدة الأمريكية بجهود الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، معبرة عن أهمية الخطوة في تمهيد الطريق لحوار وتعاون متجددين نحو سوريا موحدة.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، في منشور على حسابه عبر منصة “إكس” اليوم، الأحد 18 كانون الثاني، إن “الاتفاق ووقف إطلاق النار يمثل نقطة تحول محورية، بعدما تبنى الخصمان السابقان الشراكة بدلًا من الانقسام”.
وأضاف براك أن الرئيس السوري أحمد الشرع، أكد أن الكرد جزء لا يتجزأ من سوريا، مشيرًا إلى تطلع الولايات المتحدة إلى الاندماج السلس لشريكها التاريخي في الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، مع أحدث عضو في التحالف الدولي (الحكومة السورية)، في الوقت الذي تمضي فيه الإدارة الأمريكية قدمًا في المعركة المستمرة ضد الإرهاب، وفق تعبير المبعوث الأمريكي.
ونوه براك إلى أن العمل الشاق المتمثل في وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل اتفاقية التكامل الشاملة سيبدأ الآن، موضحًا أن الولايات المتحدة تقف بقوة خلف هذه العملية في كل مرحلة.
وبيّن أهمية الاتفاق في حماية المصالح الأمنية الأمريكية في هزيمة تنظيم “الدولة”، والدفع بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “الجريئة” للسلام في الشرق الأوسط.
وتشجع الولايات المتحدة، بحسب براك، المسعى المستمر لمواجهة تهديدات تنظيم “الدولة”، الأمر الذي يسهل اندماج الأكراد على المدى الطويل في سوريا موحدة وشاملة تحمي مصالح وحقوق جميع مواطنيها، مع تعزيز الأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية من خلال دمج مسارات المصالح المتميزة في مسار واحد متماسك للمضي قدمًا، بحسب قوله.
وكان المبعوث الأمريكي اجتمع مع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق اليوم الأحد، قبيل توقيع الاتفاق، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وأكد الشرع خلال الاجتماع وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، مشيرًا إلى أهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة، وبحث آخر التطورات الإقليمية، بحسب ما نشرت الرئاسة السورية عبر معرفاتها الرسمية.
اتفاق على وقف إطلاق النار والاندماج
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم، الأحد 18 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
ونصت الاتفاقية، بحسب ما أعلنت الرئاسة السورية على البنود التالية:
- وقف إطلاق نار شامل وفوري عل كل الجبهات ونقاط التماس بين قوات الحكومة وقسد، وانسحاب كل التشكيلات العسكرية التالبعة لـ”قسد” إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
- تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل فورًا، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية.
- إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
- دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
- استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
- دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ “قسد” ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل “فردي” بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولًا، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
- تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
- إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
- إخلاء مدينة “عين العرب / كوباني” من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية السورية.
- دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
- اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة “قسد” لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.
- الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، وعلى معالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة.
- التزام قسد بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار.
- تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب ( داعش ) كعضو فاعل في التحالف الدولي مع التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار لضمان أمن واستقرار المنطقة.
- العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
